&وفيه: نَعَمْ؛ لو التزم جَهرَ سُورةٍ أَو نحوها في موضعٍ معيَّن التزامًا، لم يعهد في الشّرع، وخيف منه ظَنُّ العوام لزومه حتمًا، ممَّا هو في كثير من التّخصيصات الفاشية، فحينئذٍ لا يخلو عَن كراهةٍ البتَّةَ، ولذا قال في (( نصاب الاحتساب ) ): قراءة الفاتحة بالجماعة جهرًا بعد الصَّلاة بدعة (1) .
&وفيه: ونظيره ما قالوا مِن أنَّ سجدة الشّكر بعد الوتر مَكروهةٌ، وإن كانت سجدةُ الشّكر في نَفسها مُباحةً ومَرغوبًا إِليها، ونظائرهُ كثيرةٌ (2) .
&وفيه: قالوا: مَن جَهرَ بالقرآنِ وهناك جماعةٌ يَسمعونه، يُستحبُّ له أن يُخفي آية السّجدة، شَفقةً على السَّامعين، فلعلَّ بعضًا منهم لا يكون مُتوضئًا، فَيَقَعَ في الكراهةِ، إذ تأخيرُ السَّجدة عَن وقتِ وجوبها مَكروهٌ، وكذا في شروح (( الهداية ) ) (3) .
&وفيه: المتنفل بالنَّهارِ يسرّ، فإن جهرَ، كُرِهَ تحريمًا، كما في (( البِنَاية ) ) (4) .
&وفيه الإمام: لو جهر بآية أَو آيتين لإسماع المقتدين وتعليمهم لا بأس بذلك، ولا يُعدُّ هذا جهرًا في السِّرِّيَّةِ، وبه صرَّح بعضُ أصحابِنا أيضًا (5) .
&ومنها تكبيرات الصَّلاة للإمام، وكذا المبلِّغُ يجهر بها بقدرِ حاجته للإعلامِ بالدّخولِ والانتقال، وكذا بالتَّسميع والسَّلام، وأمَّا المؤتم والمنفرد فيسمع نفسه، كذا في (( الضياء المعنوي ) )، لكن لو جهر فوق الحاجة فقد أساء، كما في (( السّراج الوهّاج ) ) (6) .
&ومنها: الخطبة سواء كانت خُطبة الجُمعةِ، أَو خُطبة العيدينِ، أَو خُطبة النِّكاح، أَو غير ذلك (7) .
(1) ينظر المصدر السابق (ص80) .
(2) ينظر المصدر نفسه (ص81) .
(3) ينظر المصدر السابق (ص81) .
(4) ينظر المصدر نفسه (ص82) .
(5) ينظر المصدر السابق (ص83) .
(6) ينظر المصدر نفسه (ص83) .
(7) ينظر المصدر السابق (ص88) .