فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 583

&*ورابعها: أَنَّهُ يُكرهُ أذان المرأةِ، وعلَّله قاضي خان وصاحب (( المحيط ) ): بأنَّ صوتها عورة، وهو تعليل ضَعيفٌ ؛ لأن الصحيح أنَّ صوتها لَيْسَ بعورة، كما صرَّح به في (( شرح المُنْيَة ) )، و (( البحر ) )، و (( الدُّرْ ) )، وغيرها.

فالأولى في تعليله ما أشار إليه صَاحِب (( البحر ) ): مِن أنَّ رفعَ الصوت في الأذان مندوبٌ، والمرأةُ ممنوعة منه لاحتمال الفتنة، ولهذا مُنِعْنَ مِن التّسبيح، وتعلُّم القرآنِ مِن الأعمى، وغير ذلك (1) .

&*ومنها الإقامة، فَإِنَّه يرفع صوته بها بحيث يسمع الحاضرون، ولا يُندَبُ فيه المبالغة كالأذانِ، كما في (( التَّاتَرْخَانية ) )، ولهذا لا يُسنُّ فيه أن يكون على المنارة، كما في (( البحر ) )عَن (( القُنْيَة ) ) (2) .

&وفيه: هل يُستحبُّ فيه وضعُ الإصبعين في الأذنين؟

حكى الترمذي عَن الأَوْزَاعِيّ وغيره، أَنَّهُ يُستحبُّ فيه أيضًا، وعندنا لا يُستحبُّ ذلك لكونها أخفض، صرَّح به في (( البحر الرائق ) ) (3) .

&ومنها: التّثويب، فإنّهم صرَّحوا أَنَّهُ إعلام بعد إعلام، فيرفع صوته به، لتحصل فائدته (4) .

&*ومنها: قراءة القُرْآن، وفيه تفصيل…:

فأمّا القراءة خارج الصَّلاة، فالأحاديث جاءت مُتعارضةً فيها، فمنها ما يَدلُّ على أَفضليةِ الجهر، ومنها ما يدلُّ على أفضليةِ السِّرّ، والجمعُ بينها على ما ذكره النووي، وتبعه مَن جاء بعده: أَنَّهُ يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص، فكم مِن شخص السّرّ له أفضل، وكم مِن شخص الجهرُ له أفضل، مثلًا: مَن كانت طَويَّتُهُ صافيةً عَن الرّياءِ والعجبِ ونحو ذلك، ولم يكن هناك مَن يتأذَّى بقراءته، أَو كان هناك من يسمع بالخشوع: استحبَّ له الجهر، وإلا فلا، وقس عليه، وهكذا ذَكَرَ جمعٌ مِن أصحابنا، وعليه المعوَّل (5) .

(1) ينظر المصدر السابق (ص79) .

(2) ينظر المصدر نفسه (ص79) .

(3) ينظر المصدر السابق (ص80) .

(4) ينظر المصدر نفسه (ص80) .

(5) ينظر (( سباحة الفكر ) ) (ص80) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت