وقال: الإِمام: (( كلُّ مَن اقتدي به وقُدِّم في الأمور، والنبي ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ إمام الأئمة، والخليفة إمام الرعية، والقرآن إمام المسلمين ) ) (1) .
وقال ابن منظور: (( الإِمَام: كلُّ من ائتَمَّ به قَومٌ كانوا على الصِّراطِ المستقيم أَوْ كانوا ضالِّين … وإمام كُلِّ شيء: قَيِّمُهُ والمُصْلحُ لَهُ.
وهذا أيَمُّ من هذا وأوَمُّ من هذا أحسن إمامةً منه، قلبوها إلى الياء مَرَّةً وإلى الواو أُخرى كراهة التقاء الهَمْزَتَيْن. قال أَبُو إِسْحَاق: والأصل في أئِمَّة، أَأْمِمَه، لأنَّهُ جمع إمام …ولكنّ على الهمزة، فقيل أئِمَّة..والذي جعلها ياء، قال: قد صارت الياء في أيمَّة بَدَلًا لازمًا، وهذا مذهب الأخفش، والأول مذهب المازني. قال وأظُنُّه أقْيَس المذهبين )) (2) .
وقال الفيومي (( الإِمام: الخليفة، والإمام: العالم المقتدى به، والإمام من يؤتم به في الصَّلاة، ويطلق على الذكر والأنثى ) ) (3) .
وخلاصة الكلام في المعنى اللغوي أن استخدام كلمة (( الإِمام ) )عند ابن فارِس تدور حول ما يرجع إِليه، وإن تنوع التعبير عنه بالمُقتَدى أَو المقدَّم أَو الَّذِي يؤتم به.
ففي جانب الخير يكون القيِّم والمصلح، والعكس بالعكس .
والذي يناسب موضوع الرسالة هو استخدام (( الإِمام ) )في العالم المقتَدى به كما قال الفيومي.
(1) المصدر السابق (ج1/ص28) .
(2) لسان العرب )) (ج1/ص134) مادة: (( أمم ) ).
(3) المصباح المنير في غريب الشرح الكبير )) (ص39) للفيومي. ط2. 1909م.