فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 583

أمَّا بخصوص ورود لفظة (( الإمام ) )في الْقُرْآن الكريم، فقد وردت فيه ثلاث عشرة مرة (1) ،وبين الراغب الأصفهاني معناها في الْقُرْآن، فقال:"الإِمَام: المُؤتمُّ به إنسانًا كأن يقتدى بقوله أَوْ فعله، أَوْ كتابًا أَوْ غير ذلك محقًا كان أَوْ مبطلًا وجمعه أئمةٌ. وقوله: { يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ } (2) ،أي بالذي يقتدون به، وقيل: بكتابهم، [ومن الآيات] : { وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً } (3) ، { وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا } (4) ، { وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ } (5 ) ) ) (6) ."

المطلب الثَّاني: صفات (( الإِمَام ) ):

ذكرت فيما سبق أنني بنيت هذا المطلب نتيجة استقراء شخصي في كتب التراجم، واستخلصت هذه النقاط من خلال الأوصاف التي وردت في ثنايا التراجم، والتي من ورائها يستحق المترجم له لقب (( الإمام ) ):

1ـ عدم الأخذ بالشاذ في العلم: يَقُولُ ابن عَبْد البر في (( الاستذكار ) ): (( ولا يكون إمامًا في العلم مَن أخذ بالشاذ في العلم ) ) (7) .

(1) المعجم المفهرس لألفاظ القُرآن )) (ص103) لمحمَّد عبد الباقي. دار الكتب العلمية. 1996م.

(2) من سورة الإسراء، الآية (71) .

(3) من سورة القصص، الآية (5) .

(4) من سورة الفرقان، الآية (74) .

(5) من سورة القصص، الآية (41) .

(6) معجم مفردات ألفاظ القُرآن (20) .

(7) الاستذكار )) (1/309) لابن عبد البر (ت463) . تحقيق د. عبد المعطي قلعه جي. دار قتيبة ودار الوعي. ط1. 1413هـ. وينظر (( إبراز الغي الواقع في شفاء العي ) ) (ص9) للإِمَام اللَّكْنَوِيّ. مطبعة أنوار محمد. 1301هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت