فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 583

&وفصل: في تطهير النَّجاسات إِذا أصابت النجاسة خفًا أَو نعلًا، فإن لم يكن لها جرم كالبول والخمر، فلا بُدَّ مِن الغسل رطبًا كان أو يابسًا … وأمَّا التي لها جرم، فإن كانت رطبة لا يطهر إِلا بالغسل، هكذا ذكره في (( المبسوط ) ) (1) .

وفصل: في الصَّلاة وما يتعلق بها.

&*مسألة: يجوز دخول المسجِد متنعلًا بشرط أن يكون النعلان طاهرين، صرَّح بِهِ الفقهاء ودلَّت عليه الأخبار والآثار، وذكر بعض أصحابنا أَنَّهُ سوء أدب (2) .

وقال الإمام اللكنوي: والحقُّ عندي أن دخول المسجِد مُتنعلًا والصَّلاة في النَّعل، وإن كان جائز لكنه مِن المسائل التي لا يفتى بها في زماننا هذا، ولا يرتكب بها، لجره إلى المفاسد، وطعن العامة، وقد وقع مثل ذلك كثيرًا في عصرنا هذا، ولذا أفتيت بكونه سوء أدب (3) .

&*مسألة: يجوز الصَّلاة في النعلين إِذا كانا ظاهرين ثبت ذلك مِن فعل رسول الله ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ والصحابة ومن تبعهم (4) .

وبعد ذكر الرِّوايات، قال الإمام اللكنوي: فهذه الأخبار والآثار ونظائرها كلُّها تدلُّ على جواز الصَّلاة في النعل سواء كان في البَيْت أَو في المسجِد (5) .

وقال: الذي يترجح هو أَنَّهُ لا وجه لكراهة الصَّلاة فيها لثبوت فعل ذلك مِن أصحاب الشرع وأمَّا الأفضلية، فإن أراد به اقتداء النَّبِيّ ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ فنعم، وإلا فهو فعل مباح مِن الرخص الشرعية هذا هو الذي نصَّ عليه المحقِّقون مِن الفقهاء والمحدِّثين وعامة الفقهاء يقتصرون على قولهم المستحبُّ إن يصلِّي في ثلاثة أثواب الإزار والقميص والعمامة ولم يذكروا النعل، فافهم (6) .

(1) ينظر المصدر السابق (ص103) .

(2) ينظر المصدر نفسه (ص105) .

(3) ينظر المصدر السابق (ص107) .

(4) ينظر المصدر نفسه (ص108) .

(5) ينظر المصدر السابق (ص109) .

(6) ينظر المصدر نفسه (ص110) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت