&*وحقق أن في عدّ الأذكار خارج الصَّلاةِ، لأصحابنا الحَنَفِيَّة أقوالًا ثلاثة: الكراهة مطلقًا، وعدم الكراهة مطلقًا ما لم يستلزم رياءً، والتفصيل بين الضُّعَفَاء والأقوياء.
&وفيها، قيل: العدُّ بالأنامل أفضل من السُّبْحة، وقيل: إن أمن مِن الغلط فهو أولى، وإلا فهي أولى، كذا ذكره القاري في (( المرقاة شرح المشكاة ) ).
قال الإمام اللكنوي: القول الأخير بالحقِّ أَحرى، وما سواه أخزى (1) .
&وفيها، قال مُحَمَّد أمين الشامي في (( رَدّ المُحْتَار ) )حاشية (( الدُّرْ الْمُخْتَار ) )في (( الدرر المنتقى ) ): لا تكره الصَّلاة على سجادة مِن الإبريسيم، لأنَّ الحَرَام هُوَ اللبس، أما الانتفاع بسائر الوجوه، فليس بحرام، كما في (( صلاة الجواهر ) )، وأقرَّه القُهُسْتَانيّ.
قال الإمام اللكنوي: ومنه يعلم حكم ما كثر السُّؤال عنه من بند السّبحة، فليحفظ (2) .
& وفيها: أن بند الساعة التي تربط به ويعلقه الرجل بزر ثوبه، والظاهر أَنَّهُ كبند السُّبْحة الذي تربط به تأمل، ومثله بند المفاتيح، وهو الميزان … وكذا الكتابة في ورق الحرير وكيس المصحف والدراهم، وما يغطى به الأواني، وما تلفّ فيه الثياب، وهو المسمى بقبجة، ونحو ذلك مِمَّا فيه انتفاع بدون اللبس. انتهى (3) .
قال الإمام اللكنوي: والظَّاهر بل الصَّحيح الذي لا يجوز غيره، هو عدم الكراهة مطلقًا، لدلالة الأحاديث الصَّحيحة على ذلك، إشارة، ونصًَّا (4) .
تاريخ اختتام تأليفها:
كان يوم الأربعاء الخامس والعشرين من جمادى الأولى من شهور السنة الثَّانية والتسعين بعد الألف والمئتين من هجرة رسول الثقلين.
المصادر التي استمد منها المؤلَّف:
(( الإرشاد والتَّطريز في فضل ذكر الله وتلاوة كتابه العَزِيز ) )للقطب اليافعي/ص9.
(( الاستيعاب في أحوال الأصحاب ) )لابن عبد البر/ص6.
(1) ينظر المصدر نفسه (ص15) .
(2) ينظر المصدر السابق (ص15) .
(3) ينظر المصدر نفسه (ص15-16) .
(4) ينظر المصدر السابق (ص15) .