فهرس الكتاب
في كشف ما في شرح الوقاية
أوله:
أحمدُك يا مَن هدانا إلى معارج الدراية، وعلَّمنا ما لم نعلم من مطالب الفقاهة، أشهد أنك لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك في البداية والنهاية، شهادةً تكون لنا من عذاب الجحيم وقاية، وتصير لنا في الدنيا والآخرة كفاية… (1) .
منهجه فيها:
ذكر في بداية شرحه له السبب الذي دعاه إلى اختيار (( شرح الوقاية ) )من بين الكتب الفقهية المختلفة، وسبب شروعه في شرحٍ له، والمنهج الذي مشى عليه في شرحه له، فقال رحمه الله: (( إن علم الفقه الجامع بين المعقول والمنقول علم شريف، وفنٌ لطيف من غاص فيه وصل إلى المراتب العلية في الدنيا والدين، و (( من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين ) )، وقد كثرت فيه التصانيف البسيطة والوسيطة والوجيزة القصيرة، ومن أجلَّها اشتمالًا على المسائل وإشارةً إلى الدلائل من بين الكتب المتوسطة (( الوقاية ) )وشرحها لصدر الشريعة، وقد اشتهر في الأطراف والأكناف، اشتهار الشمس على نصف النهار، وطارت بهما رياح القبول في الأمصار حتى عكف عليها العلماءُ تَعَلُمًَا وتعليمًا، واشتغلوا بهما دَرْسًَا وتدريسًا، وكتبوا عليهما حواشي وشروحًا زادوا بها للمتن والشرح تفصيلًا وتوضيحًا، إلا أن منهم: مَن اختصر وأخلَّ.
ومنهم: من طوَّل وأملّ.
ومنهم: مَن أظهر الكمال بإيراد الاعتراضات وإكثار القيل والقال.
ومنهم: مَن اكتفى بشرح المواضع السَّهلة التي من لا يفهمها بدون التوضيح لا يحلّ له النظر في الكتب المتداولة.
ومنهم: من اكتفى بشرح المواضع المغلقة.
ومنهم: مَن التزم دفع الإيرادات الموردة.
وكل حزب بما لديهم فرحون، وذلك مبلغهم من العلم هم عنده واقفون.
(1) السعاية )) (ج1/ص2) .