فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 583

التاسع: اختياره أن حاجة الماء للشرب من الحوائج الأصلية التي يباح بسببها التيمم، قال رحمه الله: (( وجملة المرام أن الماء الذي يحتاج إليه لدفع العطش والجوع وإزالة النجاسة، ونحو ذلك، ممَّا هو من الحوائج الأصلية الضرورية أو الحوائج التي يضره تركها مشغول بحاجته، والمشغول بحاجته كالمعدوم، فيدخل ذلك في قوله تعالى: {فإن لم تجدوا ماء} ؛ لأنه أيضًا عدم معنى، وإن لم يكن صورة مع أن في استعماله للوضوء والغسل من الحرج ما لا يخفى، وقد رفع عنا الحرج والعسر، فلا جرم أن يباح التيمم عند هذه الأعذار ) ).

العاشر: اختياره وتحقيقه أن صلاة الكسوف والخسوف والسنن الرواتب إلا يباح إن خاف فوتها التيمم كما في صلاة العيد والجنازة، قال رحمه الله: (( قياس صلاة الكسوف والخسوف والسنن الرواتب على صلاة العيد والجنازة فاسد، فإن صلاة الجنازة فرض وإن كان كفاية، فإن الفرض كفاية أيضًا فرض على كل واحد، وإن كان يسقط بفعل البعض كما حقّق في كتب الأصول.

وصلاة العيدين واجبة على المذهب، وإن ذهب بعض المشايخ إلى كونها سنة، وفوت الفرض والواجب لا إلى بدل حرج عظيم، وإن تعمد يلزم إثم عظيم؛ فلهذا جعل خوف فوتها مبيحًا للتيمم مع القدرة على الماء، وأمَّا صلاة الكسوف والخسوف والاستسقاء والتراويح وغيرها من السنن الرواتب، فليست بفرائض ولا واجبات، نعم ذهب بعض المشايخ إلى وجوب سنة الفجر إلا أنه خلاف المذهب، فكيف يبيح خوف فوتها التيمم مع القدرة على الماء إذ لا حرج في فوتها، لا سيما عند العذر، نعم لورود نصّ مرفوع أو موقوف بإباحة التيمم لمثل هذه الصور وجب قبولها، ودونه خرط القتاد )) (1) .

من المصادر التي استمد الشرح منها:

(( مسند الفردوس ) )للديلمي/ج1/ص4.

(( مصنف عبد الرزاق ) )/ج1/ص4.

(( مسند عبد بن حميد ) )/ج1/ص4.

(( تفسير إبن جرير الطبري ) )/ج1/ص4

(( شرح الجامع الصغير ) )للعزيزي /ج1/ص4.

(1) ينظر المصدر السابق (ج1/ص502) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت