فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 583

وكان علي الرازي يقول: من فهم هذا الكتاب فهو أفهم أصحابنا، ومن حفظه كان أحفظ أصحابنا، وإن المتقدمين من مشايخنا كانوا لا يقلِّدون أحدًا القضاء حتى يمتحنونه، فإن حفظه قلَّدوه القضاء، وإلا أمروه بحفظه. وكان شيخنا الحلوائي (1) .

وصفه الإمام اللكنوي له ومنهجه فيه:

قال رحمه الله: (( لما وفقني الله لتحشية الكتاب عزيز الوجود، عزير الجود، معتمد الفقهاء الأعلام، مستند الأئمة الكرام، مبدء المسائل الفقهية، مرجع الأفاضل الحَنَفِيَّة، تراهم ممتدي الأعناق إِليه، حاثي ركبهم لديه اسمه (( الجامع الصغير ) )، والحق أَنَّهُ جامع كبير لكل نقير وقطمير، نافع لكل صغير وكبير منْ تصانيف الإِمَام الرباني النُّعْمَان الثاني مُحَمَّد بن الحَسَن الشَّيْبَانِيّ، غبط يوم الحشر بالفضل الرحماني، فزينته بالحواشي المفيدة مِن الكتب القديمة والجديدة مع ما سنح للخاطر الفاتر بالنظر القاصر )) (2) .

وحاشيته عليه ليست بمختصرةً ولا مطولةً، وإنما بين بين، ففيها إيضاح لما جاء في (( الجامع الصغير ) )يفي بحاجة قارىء (( الجامع الصغير ) )لبيان مقصود عبارة (( الجامع ) )، مع ذكر للاختلاف في المسألة بين أبي حنيفة والصاحبين.

نماذج من اختياراته الفقهية فيه:

ذكرت أنني سأكتفي بذكر ثلاث مسائل من اختيارات الإمام اللكنوي فيه طلبًا للاختصار، وهي:

(1) النافع الكبير )) (ص48) .

(2) المصدر السابق (ص5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت