فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 583

الثانية: اختار الدعاء بين السجدتين مخالفًا للحنفية القائلين بالسكوت بينهما، فقال عن هذا الرأي أنه: (( مخالف لما جاء في الأخبار الصحاح من زيادة الأدعية في القومة وبين السجدتين، من ذلك ما روى أبو داود وغيره عن ابن عباس: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بين السجدتين: اللهم اغفر لي وارحمني وارزقني ) ) (1) . وروى البخاري وغيره عن رفاعة: (( كنا نصلي وراء رسول الله صلى اله عليه وسلم فلما رفع رأسه من الركعة قال الرجل: ربنا ولك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه. فلما انصرف قال: مَن المتكلم بهذا ؟ قال رجل: أنا. قال: رأيت بعضة وثلاثين ملكًا يبتدرونها ) ) (2) . والأخبار في أمثال ذلك كثيرة. وحمل أصحابنا الزيادات المروية على النوافل، وهو وإن كان مستقيمًا في بعض الأخبار أشكل في بعضها كحديث رفاعة، وحمل كثير منهم كعلي القاري وغيره على أنها كانت في بعض الأحيان، وعلى هذا لا بأس بالزيادة أحيانًا اتباعًا للأحاديث، وذكر كثير منهم في وجه المنع أنه يؤدي إلى تنفير المؤمنين، فيفهم منه أنه لو لم يكن ذلك فلا بأس به، وقد صرَّح به ابن أمير حاج في شرح (( منية المصلِّي ) ))) (3) .

الثالثة: اختار تسليمتين بعد سجود السهو، فقال: (( اختلف المشايخ فيه، قال بعضهم: يسلم تسليمة من تلقاء وجهه، وقال بعضهم: يسلم تسليمتين. وهذا أصح ) ) (4) .

من المصادر التي استمد منها الحاشية:

(( شرح الجامع الصغير ) )لصدر الشهيد /ص67.

(( غاية البيان شرح الهداية ) )للإَِتْقَانيّ /ص68.

(1) رواه الترمذي في كتاب الصلاة رقم (662) . وأبو داود في كتاب الصلاة رقم (724) .

(2) رواه البخاري في كتاب الأذان رقم (757) . والنسائي في كتاب الافتتاح رقم (891) . وأبو داود في كتاب الصلاة رقم (650) . وأحمد في باقي مسند المكثرين رقم (11593) . ومالك في كتاب النداء للصلاة رقم (442) .

(3) حاشية الجامع الصغير )) (ص88-89) .

(4) حاشية الجامع الصغير )) (ص104) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت