وأمَّا البابُ الثَّالثُ: فكانَ في بيانِ منهجِ الإمامِ اللكنويِّ في التأليفِ، وفيه ذِكْرٌ لاختياراتِ الإمامِ اللكنوي الفقهيةِ وتحقيقاتِهِ في مؤلفاتِهِ الفقهيِةِ، وبيانٌ لمنهجِهِ في كلِّ مؤلفٍ من مؤلفاتَهِ، التي قُسِّمتْ على ثلاثةِ مناهجَ ضِمْنَ ثلاثةِ فُصُولٍ:
الفصلُ الأولُ: في منهجِهِ في الرسائلِ المفردةِ في مسألةٍ من المسائلِ، ويحتوي على مبحثين:
المبحثُ الأولُ: ذكرتُ فيه السماتِ والخصائصَ المشتركةَ في مؤلفاتهِ.
والمبحثُ الثَّاني: بيَّنتُ فيه جَميعَ رَسائلِهِ الفقهيةِ، مُشيرًا في كلِّ واحدةٍ منها إلى: أولِهَا، ووصفِهِ إياها، ومنهجِه وفقهِه وتحقيقِه فيها، والمصادرِ التي اعتمدَ عليها فيها، وتاريخِ اختتامِها.
وأما الفصلُ الثاني: فهو في بيانِ منهجِهِ في شرحِهِ المسمَّى بـ (( السعاية ) ).
وتحدثتُ في الفصلِ الثالثِ والأخير عن بيانِ منهجهِ في الحواشي.
وخاتمةُ البحثِ: ذكرتُ فيها ما خَلُصْتُ إليه من نتائجَ في هذه الرسالة. ...
وفي عَمَلِي هذا لا أدعي الكمال، وإنَّما هو لَبْنَةٌ أولى في بيانِ فقهِ هذا الإمامِ العظيمِ، وفهمِ الطريقةِ التي سارَ عليها في اجتهادِهِ وتحقيقه للمسائلِ، فهذه الرسالةُ ممهدةٌ لِمَنْ أَرادَ أن يَغْتَرِفَ من بَحْرِ كُتُبِهِ، إذْ تَجْعَلُهُ على بصيرةٍ فيما يَذْهَبُ إليه من اختياراتٍ وتحقيقاتٍ؛ فتبينُ السببَ الذي جَعَلَهُ يَنْحَى ما نَحَاهُ فيها.
جزى اللهُ خيرًا مَنْ تَأَمَلَ صَنْعَتِي
وَقَابَلَ مَا فِيْهَا مِنْ السَّهْوِ بِالعَفْوِ
وَأَصَلَحَ مَا أَخْطَأتُ فِيْهِ بِفَضْلِهِ
وَبِفِطْنَتِهِ وَاَسْتَغْفِرُ اللهُ مِنْ سَهْوي
ولا يفوتُني أنْ أتقدمَ بالشكرِ الجزيلِ لمشرفي الفاضلِ الأستاذِ الدكتورِ إبراهيمَ الفهداوي ـ حَفِظَهُ اللهُ وعافاهُ منْ مَرَضَهِ ـ، فعلى ما ابْتُلِي بِهِ مِنْ مَرَضٍ، إلا أنَّهُ لم يدِّخر جُهْدًَا في النُّصحِ والإرشادِ والتَّصويبِ …