فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 583

ولتعامله الراقي مع تلاميذه وحرصه عليهم حرص الأب على أبنائه ليكونوا مشاعل نورٍ وهداية للناس ومحاولة النهوض بمستوياتهم ليكونوا بأوج الكمال، فنراه يثني على تلامذته، وأنهم على خيرٍ عظيم كما في رده على أحد خصومه قال: (( وأما ما تفوه بالنسبة إلى تصانيفي وتلامذتي أنه لا بركة فيها ولا فيهم، فهو قول يُشبه أقوال المخالفين السابين للسلف والخلف وليس هو منهم، أما عَرَفَ أن من تلامذتي بحمد الله مَن يَقدرُ باستعداده التام، أن يُدَرِّسَ أمثالَ الناصر والمنصور(1) بالتمام، وتصانيفي إن لم تكن فيها بركة، فلأي وجه حصلت لها الشهرة، ووقعت عليها أنظار القبول، من أرباب العقول، ومَن لم يجعل الله له نور فما له من نور، فهو يتبختر في ما يظنه ويصدق ما يتوهمه،من أوهام القصور،والفتور.

إذا رضيت عني كرام عشيرتي فلا زال غضبانًا عليّ لئامها )) (2) .

أشهر تلاميذ الْإِمَام اللَّكْنَوِيّ:

الشَّيْخ الفاضل العلامة أحمد عَبْد القادر الجيتكر الشَّافعي الكوكني، نِسبةٍ إلى كوكن…ولد عشية النِّصف من شعبان سنة اثنتين وسبعين ومئتين وألف…فقرأ المنطق والحكمة والأصول والكلام…وغيرها على…العلامة عَبْد الحي اللَّكْهْنَوِيّ …وكان أكثر وقته في المُطالعة، وأكثر اشتغاله بنفع الخلائق من التدريس والمداواة والنصيحة، وشَهِدَ بفضله وتبحره جماعة من الفضلاء: منهم السيد علوي بن أحمد السقّاف شيخ السادة فِي الحرم الشريف المكي، قال فيه: إنه ممن تشدُّ إليه الرحال…وتوفي إلى رحمة الله سبحانه ليلة العشرين من محرم سنة عشرين وثلاث مئة وألف بمدينة بمبئ (3) .

(1) المقصود بالناصر هو: صديق حسن خان القِنَّوْجي، والمنصور: محمد بشير السَّهْسَواني.

(2) تذكرة الراشد )) (ص 73-74) .

(3) ينظر (( نزهة الخواطر ) ) (ج8/ص22-29) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت