فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 583

بدأ الإمام اللكنوي التدريس منذ سنّ الصبا، وكان التدريس مِن الأمور المحببة إلى قلبه، فقضى عمره فيها، وآثرها على غيرها من الوظائف؛ لأنه أدرك أن تأليف الرجال له الأثر البالغ في حياة الأمة أكثر من أي عملٍ آخر، كالقضاء الذي عرض عليه، لينوب فيه مناب والده عندما توفي.

وقد عُرِفَ عنه المهارة في التدريس وحسن إيصال معلومات الكتاب إلى الطالب مع إيراد النكت الدقيقة والتحقيقات البديعة؛ ولذا كانت الرِّحلة تُشدُّ إليه من نواحي الهند لتلقي العلم على يديه، كما سيتوضح لنا من ترجمة تلاميذه .

وقد تحدث رحمه الله عن اشتغاله في مهنة التدريس على سبيل الحمد والشكر لله تعالى بأن وفقه الله لهذه النعمة العظيمة، قال: (( وقد وفقني الله للاشتغال بالتدريس والتأليف من عنفوان الشباب بل مِنْ زمان الصبا، ولله عَلَيّ مِنْ البدءِ نِعَمْ لا تعدُّ ولا تحصى ) ) (1) .

أما عن كثرة تلاميذه والإقبال المتزايد عليه فخير من يخبرنا هم تلاميذه، قال تلميذه محمد عبد الباقي: (( له تلامذة كثيرون لا يحصون ) ) (2) .

(1) مقدمة عمدة الرعاية )) (ج1/ص29-30) .

(2) تحفة الأخيار )) (ص37) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت