الشَّيْخ العالم الكبير المحدث وحيد الزمان بن مسيح الزمان بن نور مُحَمَّد ابن شيخ أحمد العمري الملتاني ثُمَّ الحيدرآبادي، نواب وقار نوازجنك بهادر، كان من العلماء المشهورين [وكبار المؤلفين ] ، لازم العلامة عبد الحي اللَّكْهْنَوِيّ وأخذ عَنْهُ، صنَّف كتبًا كثيرةً، منها: (( نور الهداية شرح شرح الوقاية ) )بالأردو، و (( أحسن الفوائد في تخريج أحاديث شرح العقائد ) )، و (( إشراق الأبصار في تخريج أحاديث نور الأنوار ) )،[ ومن أحسن كتبه وحيد اللغات فِي غريب الحديث ومفرداته، وهو كتاب جليل جم الفوائد فِي ثمانية وعشرين مجلدا بالقطع الكبير. مات لأربع بقين من شعبان سنة ثمان وثلاثين وثلاثمئة وألف (1) .
الشَّيْخ الفاضل ولايت حسين بن خيرات حسين الحَنَفِي البردواني، أحد العلماء الصالحين، ولد سنة ثلاث وستين ومئتين وألف ببردوان ونشأ بها، قرأ على العلامة عبد الحيّ اللَّكْهْنَوِيّ، ولي التدريس بالمدرسة العالية بكلكته، فدرس وأفاد بها مُدَّةَ عُمْرِهِ، وانتفعَ به جمعٌ كثير من العلماء . [وكان شيخًا صالحًا متعَبْدًا، وسافر للحج، وشهد الوقوف وفاضت روحه والإمام يخطب في مسجد النمرة، ودفن بعرفات، وكان ذلك يوم عرفة سنة أربعين وثلاثمئة وألف] (2) .
المبحث الثاني
مؤلفات الإمام اللَّكْنَويّ
تمهيد:
حملت لنا كتب التراجم أسماء كثيرٍ من العلماء أناروا لهذه الأمة سبيلها، وحفظوا لنا شرع الله تبارك وتعالى بما كتبوا وصنفوا في العلوم المختلفة، إلا أن درجات هؤلاء العلماء تتفاوت ومعارفهم تتباين، فمنهم من كان مبرزًا في فن من الفنون، لا نجد له مصنفات في غيره، وهناك مجموعة من العلماء خلفوا لنا آثارًا كثيرةً في علومٍ مختلفةٍ، وهؤلاء يطلق عليهم ( العلماء الموسوعيون) .
(1) ينظر المصدر نفسه (ج8/ص 513-516) ، و (( الإمام اللكنوي ) ) (ص143) ، و (( علماء العرب ) ) (ص881) .
(2) ينظر المصدر السابق (ج8/ص 518-519) .