فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 367

فليس كل من قرأ القرآن الكريم وآمن به أصبح معالجا روحيا، بل لا بد أن تكون هناك ألفة معينة بين المعالج الروحي وبين روحانية الآيات والسور القرآنية التي يتلوها.

وتتكون هذه الألفة من خلال المداومة على قراءة هذه الآيات والسور والعمل بها وبما أمر به الله تعالى لذلك لا بد أن تكون هناك شروط وأخلاق معينة يتمتع بها المعالج الروحي ومن أهم هذه الشروط:

1 -العقيدة الصحيحة والإيمان الكامل: فليس كل من صلَّى وصام وقرأ القران الكريم تمتع بالعقيدة الصحيحة الخالصة من الشوائب والمكدرات؛ بل إن كثيرا من الناس يصلي ويصوم ويمارس شعائره الدينية والمداومة على حضور الجلسات الدينية وزيارة العلماء والصالحين من أجل أغراض ومآرب ومكاسب دنيوية سواء من حيث التجارة أو من أجل الجاه أو من أجل أي غرض آخر, كما أن البعض الآخر يقوم بهذه الشعائر إرضاء لمن حوله حتى يكسب ودهم واحترامهم وثناء الناس عليه , وهناك البعض الآخر لا يعلم لماذا يقوم بأداء هذه الشعائر وينزلق إلى الهاوية عند أول إغراء، ويتحول عن الدين الإسلامي الحنيف إلى الفسق والفجور, والبعضُ الآخر يقوم بأدائها لأنه وجد أهله عليها وهم لم يأخذوها عن قناعة، بل لأنه ألفى آبائه على هذه الشريعة.

2 -أن يلتزم بآداب الشر ع الحنيف في جميع الأحوال وحصول المحبة الذاتية لتحصيل الإخلاص في العمل وهذا لا يحدث الا بمتابعة الشريعة من غير بدعة أو رخصة، وطرد الغفلة وامتثال المأمور واجتناب المنهي.

3 -التواضع وعدم ازدراء أحد وأن لا يرى لنفسه فضلًا فيما يحدُث معه بل إن الفضل كله لله تعالى وإنما هو سبب من الأسباب.

4 -أن يحسن الظن بالناس، وأن يخدمهم بكل ما لديه من طاقة وذلك مرضاة لله تعالى وطلب الأجر والثواب، وأن لا يمدَّ عينيه إلى أموال الناس ولا يطلب منهم الأجرة على عمله، بل يجعل ثوابه هو عفوُ الله ومغفرته ودعاء الناس له.

5 -ألا يزدري أحدًا أو يهجره إذا رآه في معصية، وأن يرى نفسه ناقصةً أبدًا، لأنه أدرى بعيوب نفسه من عيوب الناس، وأن يحاول إنقاذ أخاه من المعصية التي هو فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت