فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 367

اغْفِرْ لِعَبْدِ الْقَيْسِ إِذْ أَسْلَمُوا طَائِعِينَ غَيْرَ مُكْرَهِينَ غَيْرَ خَزَايَا وَلا مَوْتُورِينَ، إِذْ أَبَى قَوْمٌ أَنْ يُسْلِمُوا حَتَّى أَوْتَرُوا وَأُخِذُوا، فَمَا زَالَ يَدْعُو لَنَا حَتَّى زَالَتِ الشَّمْسُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ ابْنَ أُخْتٍ لَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ، أَوْ قَالَ: مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَلَمَّا رَجَعْنَا قَالَ الأَشَجُّ: يَا زَارِعُ، كُنْتَ أَصَوْبَ رَأْيًا مِنِّي". [1] "

وعَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: لَقَدْ رَأَيْت مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثَلاَثًا مَا رَآهَا أَحَدٌ قَبْلِي، وَلاَ يَرَاهَا أَحَدٌ مِنْ بَعْدِي: لَقَدْ خَرَجْت مَعَهُ فِي سَفَرٍ حَتَّى إذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ مَرَرْنَا بِامْرَأَةٍ جَالِسَةٍ مَعَهَا صَبِيٌّ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْنِي هَذَا أَصَابَهُ بَلاَءٌ, وَأَصَابَنَا مِنْهُ بَلاَءٌ، يُؤْخَذُ فِي الْيَوْمِ لاَ أَدْرِي كَمْ مَرَّةً، قَالَ: نَاوِلِينِيهِ، فَرَفَعَتْهُ إلَيْهِ، فَجَعَلَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَاسِطَةِ الرَّحْلِ، ثُمَّ فَغَرَ فَاهُ فَنَفَثَ فِيهِ ثَلاَثًا بِسْمِ اللهِ أَنَا عَبْدُ اللهِ اخْسَأْ عَدُوَّ اللهِ، قَالَ: ثُمَّ نَاوَلَهَا إيَّاهُ، ثُمَّ قَالَ: الْقَيْنَا بِهِ فِي الرَّجْعَةِ فِي هَذَا الْمَكَانِ، فَأَخْبِرِينَا بِمَا فَعَلَ، قَالَ: فَذَهَبْنَا وَرَجَعْنَا، فَوَجَدْنَاهَا فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ مَعَهَا شِيَاهٌ ثَلاَثٌ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ صَبِيُّك؟ قَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِ مَا أَحْسَسْنَا مِنْهُ شَيْئًا حَتَّى السَّاعَةِ فَاجْتَزِر هَذِهِ الْغَنَمَ، قَالَ: انْزِلْ فَخُذْ مِنْهَا وَاحِدَةً وَرُدَّ الْبَقِيَّةَ.

قَالَ: وَخَرَجْت مَعَهُ ذَاتَ يَوْمٍ إلَى الْجَبَّانَةِ، حَتَّى إذَا بَرَزْنَا قَالَ: اُنْظُرْ وَيْحَك، هَلْ تَرَى مِنْ شَيْءٍ يُوَارِينِي؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَرَى شَيْئًا يُوَارِيك إلاَّ شَجَرَةً مَا أَرَاهَا تُوَارِيك، قَالَ: مَا قُرْبُهَا شَيْءٌ؟ قُلْتُ: شَجَرَةٌ خَلْفَهَا، وَهِيَ مِثْلُهَا أَوْ قَرِيبٌ مِنْهَا، قَالَ: اذْهَبْ إلَيْهِمَا فَقُلْ لَهُمَا إنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَأْمُرُكُمَا أَنْ تَجْتَمِعَا بِإِذْنِ اللهِ تَعَالَى، قَالَ: فَاجْتَمَعَتَا فَبَرَزَ لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: اذْهَبْ إلَيْهِمَا فَقُلْ لَهُمَا: إنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَأْمُرُكُمَا أَنْ تَرْجِعَ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا إلَى مَكَانِهَا.

قَالَ: وَكُنْت جَالِسًا مَعَهُ ذَاتَ يَوْمٍ إذْ جَاءَ جَمَلٌ يَخِبُّ حَتَّى ضَرَبَ بِجِرَانِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ: اُنْظُرْ وَيْحَك لِمَنْ هَذَا الْجَمَلُ؟ إنَّ لَهُ لَشَأْنًا، فَخَرَجْت أَلْتَمِسُ صَاحِبَهُ فَوَجَدْتُهُ لِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَدَعَوْتُهُ إلَيْهِ، فَقَالَ: مَا شَأْنُ جَمَلِكَ هَذَا؟ قَالَ: وَمَا شَأْنُهُ؟ قَالَ: لاَ أَدْرِي وَاللهِ مَا شَأْنُهُ، عَمِلْنَا عَلَيْهِ وَنَضَحْنَا عَلَيْهِ حَتَّى عَجَزَ عَنِ السِّقَايَةِ، فَائْتَمَرْنَا

(1) - الآحاد والمثاني [3/ 180] (1684) حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت