والظاهر أن الحكمة من البدء بهذا الحديث التنبيه على الإخلاص وتصحيح النية من كل طالب علم ومعلم أو متعلم، وأن طالب العلم عامة والحديث خاصة بمنزلة المهاجر إلى الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم -
3 -وجود الخبرة الكاملة في الرقية: وهذه مهمة جدا وهي تتعلقُ بالراقي وليس بالمريض، فينبغي أن تكون عنده خبرة كاملة بالرقية الشرعية ويحسن استخدامها، وأن يعرف لكل علةٍ دواءَها، فالسحر له رقية خاصة به والعين لها رقية والمسُّ له رقية، وهناك أمراضٌ لكل منها رقيةٌ، والأرق والقلق لها رقية وقد كتب الكثير في خصائص الآيات، وكما ورد عن أهل الخبرة أنَّ لكل مرض آياتٍ يعالجُ بها، وينبغي أن يتلقَّى هذا العلم عن أهل الخبرة طبعا مع العلم أن هناك رقًى عامةً تصلح لكل الأمراض.
4 -الحضور الكامل مع الله والتوكل على الله أثناء الرقية: وهذه للمريض والمعالج فينبغي أن يكون الراقي حاضرًا مع الله غير لاهٍ وغير ساهٍ وغير متلفتٍ، ولا يكثرُ الكلام أثناء الرقية، وكذلك المريض وأن يتوكل بقلبه على الله تعالى، وأن يستمدَّ من الله بكل طاقته، فهو المعين له على الشفاء ويستحبُّ له رفع الصوت بالقراءة.
5 -اختيار المكان المناسب للرقية الشرعية: وهذا أيضا من الأسباب المعينة على نجاح الرقية، ومعنى ذلك أن يختار المكان الطاهر الهادئ الذي لا يوجد فيه ما حرم الله تعالى من ملهيات ولا يوجد فيه ما يشغل بصر الراقي والمريض كالصور وغيرها من المشغلات للبصر والعقل والنفس.
6 -اختيار المناسب للرقية الشرعية: ومعنى هذا أن يحسن اختيارالوقت المناسب الذي يكون أقرب للإجابة ويفضلُ أن يختار الأوقات الفضيلة المباركة التي يرتجى فيها إجابة الدعاء كوقت السحر إنْ أمكن أو الفجر وكذلك يختار من الأيام أفضلها وذلك أقرب للإجابة لأن الرقية في حقيقتها إنما هي دعاء وتوسل إلى الله تبارك وتعالى.