الغنم أن يعطيه بدلها كبشًا ليذبحه لرفقته، ففعل ذلك صاحب الغنم، فبعد أن ذهب بالكبش تبين أن تلك الشاة التي جاء يقودها كانت حشرة من دواب الأرض قد لبس بها على عين الراعي الذي ذهب في أثره حتى أدركه مع رفقته وقد ذبحوا الكبش، فسألهم عن صاحب الكبش الذي لبَّس عليه، فدلوه على الساحر فجعل يوبخه، ثم مد يده إليه ليبطش به، وقبض على رأسه فانقلع رأسه في يده وتعلق بحنجرته، فذهل الراعي وهرب معتقدًا أنهم من الشياطين) [1]
2)- سحر المؤثرات: وهذا النوع يتمُّ بعدة طرق منها ما هو مبني على الكواكب والنجوم، ومنها ما هو مبني على تصفية النفس وتعليق الوهم، ومنها ما يسمى (بالنيرنجات) وهو سحر يعتمد على الأعضاء البشرية والحيوانية بمقادير معينة تمزج بطريقة مخصوصة على أن لكل عضو أثرًا مخصوصًا، وقسم آخر يعتمد على الاستعانة بخواص الأدوية يعني في الأطعمة والدهانات، وغيره مما يعتمد على الأعداد والحروف (الأوفاق) ،وكافة الأنواع المذكورة آنفا تؤثر بالمرض أو القتل أو الجنون أو منع الزواج أو ربط الرجل عن زوجه أو العقم أو الإيحاء، وكل ذلك يكون بتأثيرات وطرق خبيثة لا ينفذ تأثيرها إلا بإذن الله القدري الكوني.
3)- سحر تسليط الأرواح الخبيثة: وهذا النوع يتم بواسطته تسليط الجن والشياطين على المسحور لغرض معين يحدد من قبل الساحر بناء على توصية من قام بعمل السحر للمسحور، ويتمُّ ذلك بطرق شتى يستخدم فيها الساحر العزائم والطلاسم الكفرية أو الشركية لاستحضار الأرواح واسترضائها بذلك لكي تسلط على من وكلت به.
وكافةُ أنواع السحر ما عدا النوع المبني على التخييل والخداع مبنية على الرقى والعزائم، ولذا تعتبر الرقى والعزائم، قاعدة مطَّردة في كل نوع، ومن أراد الاستزادة بخصوص هذا الموضوع فعليه الرجوع لكتاب"موقف الإسلام من السحر"- دراسة نقدية على ضوء عقيدة أهل السنة والجماعة - للباحثة حياة سعيد با أخضر
(1) - الصواعق المرسلة في التصدي للمشعوذين والسحرة - ص 113،114