فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فإن قال: ما دلَّك على ما قلتَ من أن المرادَ التسميةُ عندَ الإرسال، لا عند الأكل؟
قلت: قوله - صلى الله عليه وسلم:"إذا أرسلت كلبكَ المعلَّمَ وذكرتَ اسمَ اللهِ فَكُلْ" [1] .
* وقد أجمع المسلمون على مشروعية التسمية عندَ الإرسالِ على الصيد، وعند الرمي، وعند الذبح.
وإنما اختلفوا هل ذلك على الوجوب، أو على الندب؟
فقال أهلُ الظاهرِ بوجوبِها مطلقًا [2] ، وهو الصحيح عندَ أحمدَ في صيدِ الجوارحِ دونَ السهمِ [3] ، ويروى عن ابنِ سيرينَ وأبي ثورٍ [4] .
وقال قومٌ باستحبابها مطلقًا، وبه قال الشافعيُّ ومالكٌ في إحدى الروايات عنه [5] .
وقال جمهورُ أهلِ العلم: إن ترَكها سهوًا، حَلَّتِ الذبيحةُ والصيدُ، وإن تركَها عمدًا، فلا، وبه قالَ مالكٌ، وأبو حنيفةَ [6] ، والثوريُّ [7] .
(1) تقدم تخريجه.
(2) انظر:"المحلى"لابن حزم (7/ 462) ، و"المغني"لابن قدامة (9/ 293) .
(3) انظر:"مختصر الخرقي" (ص: 134) ، و"الكافي" (1/ 482) ، و"المغني"كلاهما لابن قدامة (9/ 292) .
(4) انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (5/ 250) ، و"شرح السنة"للبغوي (11/ 193) ، و"المغني"لابن قدامة (9/ 293) .
(5) انظر:"المدونة الكبرى" (3/ 54) ، و"الأم"للإمام الشافعي (2/ 227) ، و"الحاوي الكبير"للماوردي (15/ 10) .
(6) انظر:"أحكام القرآن"للجصاص (3/ 289) ، و"المبسوط"للسرخسي (11/ 239) ، و"الاستذكار"لابن عبد البر (5/ 250) .
(7) انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (5/ 250) ، و"شرح البخاري"لابن بطال (5/ 380) .