فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الآتي قريبًا، وما رُوي عنِ ابنِ عَبّاسٍ -رضي الله تعالى عنهم- في قومٍ أَصابوا ضَبُعًا، فقال: عليهم كَبْشٌ يَتَخارجونه بينهم [1] ، وخَرَّجَ الدَّارَقُطْنيُّ مِثْلَهُ عنِ ابنِ عمرَ -رضي الله تعالى عنهما [2] -.
-وقال مالِكٌ وأبو حنيفةَ: على كُلِّ واحدٍ جَزاءٌ؛ لأنَّ كُل واحد منهما ارْتَكَبَ مَحْظورًا في إِحرامه [3] .
وعلى قياسِ هذا ما إذا قَتلَ الجَماعَةُ صَيْدًا في الحَرَمِ، وبه قالَ أبو حَنيفةَ والشافِعِي [4] [5] .
كما تشتركُ الجماعةُ في غَرامَةِ الدَّابَّةِ إذا قتلوها.
وقال مالكٌ: على كلِّ واحد جَزاءٌ؛ لأنهم إذا دخلوا الحَرَمَ صاروا مُحْرمين [6] .
ونرجعُ إلى المسألةِ الأولى.
* فنقول: لمَّا كانَ معرفةُ المِثْل الخَلْقيِّ الصُّورِيِّ مما يَغْمُضُ إدراكُه، جعلَ اللهُ الحُكْمَ فيه إلى ذَوَيْ عَدلٍ منّا؛ ليتعاوَنا في النظرِ في دقائقِ الأشباه [7] ، كما شَرَعَ بَعْثَ الحَكَمينِ عندَ شِقاقِ الزوجينِ، وجَعَلَهما من
(1) رواه الدارقطني في"السنن" (2/ 250) .
(2) رواه الدارقطني في"سننه" (2/ 250) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (5/ 204) .
(3) انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (4/ 126) ، و"المبسوط"للسرخسي (4/ 81) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (6/ 314) .
(4) في"ب":"وفاقًا للشافعي".
(5) انظر:"بدائع الصنائع"للكاساني (2/ 202) ، و"المجموع"للنووي (7/ 366) .
(6) انظر:"أحكام القرآن"لابن العربي (2/ 190) ، و"بداية المجتهد"لابن رشد (1/ 262) .
(7) في"أ":"الأشياء".