فهرس الكتاب

الصفحة 1137 من 1649

الآتي قريبًا، وما رُوي عنِ ابنِ عَبّاسٍ -رضي الله تعالى عنهم- في قومٍ أَصابوا ضَبُعًا، فقال: عليهم كَبْشٌ يَتَخارجونه بينهم [1] ، وخَرَّجَ الدَّارَقُطْنيُّ مِثْلَهُ عنِ ابنِ عمرَ -رضي الله تعالى عنهما [2] -.

-وقال مالِكٌ وأبو حنيفةَ: على كُلِّ واحدٍ جَزاءٌ؛ لأنَّ كُل واحد منهما ارْتَكَبَ مَحْظورًا في إِحرامه [3] .

وعلى قياسِ هذا ما إذا قَتلَ الجَماعَةُ صَيْدًا في الحَرَمِ، وبه قالَ أبو حَنيفةَ والشافِعِي [4] [5] .

كما تشتركُ الجماعةُ في غَرامَةِ الدَّابَّةِ إذا قتلوها.

وقال مالكٌ: على كلِّ واحد جَزاءٌ؛ لأنهم إذا دخلوا الحَرَمَ صاروا مُحْرمين [6] .

ونرجعُ إلى المسألةِ الأولى.

* فنقول: لمَّا كانَ معرفةُ المِثْل الخَلْقيِّ الصُّورِيِّ مما يَغْمُضُ إدراكُه، جعلَ اللهُ الحُكْمَ فيه إلى ذَوَيْ عَدلٍ منّا؛ ليتعاوَنا في النظرِ في دقائقِ الأشباه [7] ، كما شَرَعَ بَعْثَ الحَكَمينِ عندَ شِقاقِ الزوجينِ، وجَعَلَهما من

(1) رواه الدارقطني في"السنن" (2/ 250) .

(2) رواه الدارقطني في"سننه" (2/ 250) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (5/ 204) .

(3) انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (4/ 126) ، و"المبسوط"للسرخسي (4/ 81) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (6/ 314) .

(4) في"ب":"وفاقًا للشافعي".

(5) انظر:"بدائع الصنائع"للكاساني (2/ 202) ، و"المجموع"للنووي (7/ 366) .

(6) انظر:"أحكام القرآن"لابن العربي (2/ 190) ، و"بداية المجتهد"لابن رشد (1/ 262) .

(7) في"أ":"الأشياء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت