وبينَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن اللهِ سبحانه كيفيةَ الأخذِ، فبينَ ما يَحِلُّ مِنْها، وما يَحْرُمُ، وما يُكْرَهُ.
فَلَبِسَ القميصَ والسراويلَ والعِمامة، واتَّزرَ وارْتَدى.
وحَرَّمَ إسْبالَ الثوبِ، فقال:"لا ينظرُ اللهُ يومَ القِيامَةِ إلى مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلاءَ" [1] .
وكَرِهَ اشْتِمال الصَّمَّاءِ [2] .
وبيَّنَ مع كتابِ اللهِ سبحانه أن اللباس الحَلالَ [3] يَحْرُمُ في بعضِ الأحوالِ، فقال:"لا يَلْبَسُ المُحْرِمُ القَميصَ، ولا السَّراويلَ، ولا البُرْنُسَ، ولا العِمامَةَ، ولا الخُفَّ، إلَّا ألّا يجدَ نَعْلَيْنِ، فَيَقْطَعُهما أسفلَ منَ الكَعْبَيْنِ، ولا يلبسُ من الثيابِ ما مَسَّهُ وَرْسٌ زعفرانُ" [4] .
الحكم الثاني: إحلاُلهُ سبحانه الطيِّباتِ منَ الرزقِ، ثم بينه سبحانه في
= وكلاهما نبتٌ بأرض العرب. وقد عَصْفَرتُ الثوبَ فتعَصفَر.
"اللسان" (مادة: عصفر) (4/ 581) .
(1) رواه البخاري (5446) ، كتاب: اللباس، في أوله، ومسلم (2085) ، كتاب: اللباس والزينة، باب: تحريم جر الثوب خيلاء، عن عبد الله بن عمر.
(2) رواه البخاري (360) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
واشتمال الصماء: هو أن يشتمل بثوب واحد ليس عليه غيره ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبيه فيبدو منه فرجه. انظر:"غريب الحديث"لأبي عبيد (2/ 118) .
(3) "الحلال": ليس في"أ".
(4) رواه البخاري (5458) ، كتاب: اللباس، باب: لبس القميص، ومسلم (1177) ، كتاب: الحج، باب: ما يباح للمحرم بحج أو عمرة، وما لا يباح، عن عبد الله بن عمر.