موضعٍ آخرَ فقال: {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} [الأعراف: 157] ، وكُلُّ طَيِّبٍ مُسْتَطابٍ فهو حَلالٌ، وكلُّ خَبيثٍ مُسْتَخْبَثٍ حرامٌ، فهو مِمَّا بيَّنَه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - جُملة وتفصيلًا.
الحكم الثالث: الدَّلالَةُ على أَنَّ أصولَ الأشياء على الإباحَةِ.
فكلُّ طعامٍ لم يوجدْ فيه نَصٌّ بَتْحليلٍ ولا تَحْريمٍ، فهو حَلالٌ، وبهذا قالَ طائفةٌ من الفقهاءِ والأصوليِّينَ [1] .
وقالت طائفةٌ: الأصلُ فيها التحريمُ.
وقالت طائفةٌ بالوَقفِ [2] .
(1) انظر:"المغني"لابن قدامة (9/ 336) ، و"البحر الرائق"لابن نجيم (1/ 143) ، و"البحر المحيط"للزركشي (4/ 324) ، و"فتح الباري"لابن حجر (13/ 269) ، و"الأشباه والنظائر"للسيوطي (ص: 60) .
(2) انظر:"التبصرة في أصول الفقه"للشيرازي (1/ 535) ، و"شرح التلويح على التوضيح"للتفتازاني (2/ 32) ، و"حاشية رد المحتار"لابن عابدين (4/ 161) .