فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وعلى هذا استقرَّ الحكمُ في حياتِه - صلى الله عليه وسلم - بعدَ أن كانَ جملةُ الغنيمةِ له.
وأما بعدَ وفاته: فقد اتفقَ أهلُ العلمِ على أن الصَّفِيَّ ليسَ لأحدٍ بعدَه، إلا أبا ثَوْرٍ، فإنه قالَ: يجري مَجْرى سَهْمِه - صلى الله عليه وسلم - [1] .
ثم اختلفَ هؤلاءِ فقال بعضهم: يُرَدُّ على أصحابِ الخُمُسِ، فيقسَمُ على أربعةِ أَسْهُم [2] .
وربما نُسِبَ إلى الشافعيِّ [3] .
وقيل: يُقْسَمُ على ثلاثةِ أَسْهُمٍ؛ لأنَّ سَهْمَ ذَوي القُربى عندَ هؤلاءِ يَسْقُطُ بموته أيضًا [4] .
واستدَلُّوا بما رَوى محمدُ بنُ السائِب الكَلْبِيُّ عن أبي صالِح عن أُمِّ هانئٍ: أن فاطمةَ -رضي اللهُ تعالى عنها- أتتْ أبا بكرٍ تسأله سهمَ ذوي القربى، فقال لها أبو بكر -رضي الله تعالى عنه-: سمعتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ:"سَهْمُ ذَوي القُزى لهم حَياتي، وليسَ لهمْ بعدَ موتي" [5] .
(1) انظر:"أحكام القرآن"للجصاص (4/ 245) ، و"المغني"لابن قدامة (6/ 315) .
(2) انظر:"أحكام القرآن"لابن العرس (2/ 401) .
(3) قال الماوردي: مذهب الشافعي: أن سهمه مصروف في مصالح المسلمين العامة. انظر:"الحاوي الكبير"للماوردي (8/ 441) .
(4) انظر:"التمهيد"لابن عبد البر (20/ 45) ، و"بداية المجتهد"لابن رشد (20/ 45) .
(5) رواه إسحاق بن راهويه في"مسنده" (2128) . قال ابن حجر في"المطالب العالية" (9/ 521) :"قلت: هذا اللفظ لم يخرجوه، وابن السائب هو الكلبي متروك".