فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ونسبَ القولُ بهذا إلى أبي حنيفة وبعضِ أصحابهِ [1] .
والجمهورُ على عدمِ سقوطِه.
قالوا: والحديثُ باطِلٌ لا أصلَ لهُ، فالكلبيُّ متروكٌ، وأبو صالِحٍ مولى أُمّ هانِئٍ ضعيفٌ، والصحيحُ الثابتُ أنها جاءتْ تطلُبه ميراثَها، فاعتذرَ منها أبو بكرٍ -رضيَ الله تعالى عنه- بقوله - صلى الله عليه وسلم:"نحنُ معاشِرَ الأنبياءِ لا نُورثُ ما تركْنا صَدَقَةٌ" [2] .
ثم اختلفَ هؤلاءِ في مَصْرِفِهِ.
فقال بعضهم: هو للإمامِ، وسهمُ ذوي القُرْبى لِقَرابةِ الإمامِ؛ لقولِ أبي بكرٍ لفاطمةَ -رضي الله تعالى عنها- لما جاءتْ تطلبُ ميراثَها: سمعْتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إذا أطعمَ اللهُ نبيًا طُعْمَةً، فهيَ للخليفةِ بعدَهُ" [3] .
وبه قالَ بعضُ الشافعيةِ في الإمامِ وحدَه.
وقال قومٌ: يجعلُ في باقي الخُمُسِ [4] .
(1) انظر:"أحكام القرآن"للجصاص (4/ 245) ،"بدائع الصنائع"للكاساني (7/ 125) .
(2) رواه مسلم (1757) . ورواه الطبراني في"المعجم الأوسط" (4578) ، وابن عدي في"الكامل في الضعفاء" (2/ 86) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (30/ 311) ، والديلمي في"مسند الفردوس" (139) .
(3) رواه أبو داود (2973) ، كتاب: الخراج والإمارة والفيء، باب: في صفايا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الأموال، والإمام أحمد في"المسند" (1/ 4) ، والبزار في"مسنده" (54) ، وأبو يعلى الموصلي في"مسنده" (37) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (6/ 303) ، والضياء المقدسي في"الأحاديث المختارة" (42) . بلفظ:"... فهي للذي يقوم من بعده".
(4) في"ب":"الجيش".