فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ تَرَكَ مالًا فَلأِهْلِهِ، ومن تَرَكَ دَيْنًا أو ضَياعًا فَإِلَيَّ" [1] .
وأما ابنُ السبيلِ، فَمَنْ أخذتْهُ الطريق، واحتاجَ في سفرِه إلى مُؤْنَةٍ، فَيُعْطى، وإن كانَ ببلدِهِ غَنِيًّا.
* وأضافَ الله بقيةَ الغنيمةِ إلى الغانِمين، وبينَ الفقهاءِ اختلافٌ في صفاتِ الغانمين، وفي مقدارِ سُهْمانهم، وفي شروطِ استحقاقِهم [2] ، فلا نُطَوِّلُ بذكره.
* وفي عُمومِ قولِه تعالى: {مِن شَيْءٍ} ، مع الحصر في قوله تعالى: {أَنَّمَا} دَلالةٌ ظاهرةٌ تقاربُ النَّصَّ في أَنَّ للغانِمين أربعةَ الأَخْماسِ في كُلِّ شَيْءٍ مِنْ ذَهَبٍ أو فِضةٍ أو عَقارٍ، وبهذا أخذَ الشافعيُّ [3] .
وقالَ مالِكٌ: لا تُخَمَّسُ الأرضُ [4] .
وقال أبو حنيفة: الأمرُ مَنوطٌ باختيارِ الإمام [5] .
وسيأتي الكلامُ على هذا في الفَيْءِ -إن شاء الله تعالى-.
(1) رواه مسلم (767) ، كتاب: الجمعة، باب: تخفيف الصلاة والخطبة، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.
ورواه البخاري (4503) ، ومسلم (1619) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(2) انظر:"الحاوي الكبير"للماوردي (8/ 388) ، و"الاستذكار"لابن عبد البر (5/ 42) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (8/ 3) .
(3) وهو مذهب الحنابلة. انظر:"الأم"للإمام الشافعي (4/ 139) ، و"الحاوي الكبير"للماوردي (8/ 390) ، و"المغني"لابن قدامة (6/ 322) .
(4) انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (5/ 72) .
(5) ما ذكر في كتب الحنفية يدل أن الإمام هو الذي يقسم الأربعة أخماس على الغانمين لا أن الأمر منوط به. انظر:"أحكام القرآن"للجصاص (4/ 230) ، و"الهداية شرح البداية"للمرغيناني (2/ 146) ، و"شرح فتح القدير"لابن الهمام (5/ 492) .