فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ولكن هل يستوي الذكرُ والأنثى؛ لظاهر الإطلاقِ، أو يفضلُ الذكرُ على الأنثى، كالميراث؟
فيه خِلافٌ.
وبالأولِ قالَ المزنيُّ [1] ، وبالثاني قال الشافعيُّ [2] ، وخصصه أبو حنيفة بذوي الفَقْرِ منهم بالقياسِ على اليتامى والمساكين [3] .
وبالإطلاقِ قالَ الشافِعيُّ، وهو الأولى؛ لظاهر الآية، ولأنهم أُعْطُوا لِفَضْلِ القرابةِ وشرفِها، ولو كان ذلك بالفقر، لاستُغْنِي عن ذكر ذوي القُرْبى بذكرِ المساكين؛ لأن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أعطى العباسَ، وكان من أغنياءِ بني هاشم يَعولُ فقراءَ بني المطلبِ، ويتكرمُ على غيرهم.
وعن مالِكٍ قولانِ [4] .
وأما اليتامى، فهم أطفالُ المسلمينَ الذين لم يبلغوا الحُلُمَ مِمَّنْ هلكَ أبو ولا مالَ لهُ.
وأما المساكينُ، فهم المُحْتاجون.
(1) انظر:"شرح البخاري"لابن بطال (5/ 308) ، و"التمهيد"لابن عبد البر (20/ 46) .
(2) انظر:"الحاوي الكبير"للماوردي (8/ 438) ، و"المهذب"للشيرازي (2/ 247) .
(3) انظر:"بدائع الصنائع"للكاساني (7/ 346) ، و"الهداية شرح البداية"للمرغيناني (2/ 148) .
وعن أحمد روايتان كالقولين الأولين. انظر:"المغني"لابن قدامة (6/ 317) .
(4) انظر:"التمهيد"لابن عبد البر (20/ 45) ، و"أحكام القرآن"لابن العربي (2/ 403) .