بالولاية [1] هُنا هُوَ البِرَّ والإحسانَ، لما سَمَّاهُمْ ظالِمين، ولا فاسِقين [2] .
166 - (12) قوله تَبارَكَ وتَعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [التوبة: 28] .
* أمرنا اللهُ سبحانَهُ بحرمانِ المُشركينَ المسجدَ الحرام، ونَبَّهَنا على العِلَّةِ المُوجِبَةِ لِحِرْمانِهِم، وهي النَّجَسُ.
والنَّجَسُ: الشيءٌ المُسْتَقْذَرُ مِنْ كُل شيءٍ، قاله اللَّيْثُ [3] .
وهو يقعُ على كل مُسْتَقْذَرٍ حِسًّا: كالمَيْتَةِ، والعَذِرَةِ، وعلى كُلِّ مُسْتَقْذَرٍ مَعْنًى: كالجنابَةِ، وسائِرِ الأَحْداثِ [4] .
فيحتملُ أن يكونَ وصفَهم بالنجسِ؛ استقذارًا لَهُمْ؛ لكفرِهم، ويدلُّ عليه قولُ مُقاتِلِ: أي: هم خُبَثاءُ نَجَسٌ [5] بالكُفْرِ ظاهِرًا، وبالعَداوَةِ باطنًا [6] .
(1) "بالولاية": ليس في"أ".
(2) انظر:"أحكام القرآن"للجصاص (4/ 278) ، و"أحكام القرآن"لابن العربي (462/ 2) .
(3) انظر:"تهذيب اللغة"للأزهري (7/ 146) .
(4) انظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (2/ 4 - 5) ، و"لسان العرب" (6/ 226) مادة (نجس) ، و"أساس البلاغة"للزمخشري (620) .
(5) "نجس": ليس في"أ".
(6) روى الطبري في"تفسيره" (10/ 105) ، وابن أبي حاتم في"تفسيره" (6/ 1775) عن قتادة في قوله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} ؛ أي: أجناب.
وروى ابن أبي حاتم في"تفسيره" (6/ 1775) عن ابن عباس قوله: في قوله: =