فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ويحتملُ وصفُهم بذلكَ لعدمِ تَطَهُّرِهِمْ من النجاسَةِ، والمعنى: ذَوو نَجَسٍ، وإليه يرشدُ قولُ ابنِ عباسٍ -رضي الله تعالى عنهما-: يريد: لا يَغْتَسِلونَ من الجَنابة، ولا يَتَوَضَّؤون للهِ، ولا يُصَلُّون لهَ.
ويحتملُ أن يكونَ وصفَهم لنجاسةِ أعيانِهم، ويروى القولُ بنجاسَةِ أعيانِهم عن ابنِ عباسٍ، والحَسَنِ -رضي الله تعالى عنهم- [1] .
وأوجبَ الحَسَنُ على مَنْ صافَحَهُمُ الوُضوءَ [2] .
ويدلُّ عليه مفهومُ قولهِ - صلى الله عليه وسلم - لأبي هُريرةَ -رضي الله تعالى عنه-:"إنَّ المُؤْمِنَ لا يَنْجُسُ حَيًّا ولا مَيْتًا" [3] .
وهذان [4] الاحتمالانِ ضعيفانِ، وحديثُ أبي هريرة مُتَأَوَّل، ويدلُّ على ذلكَ أَنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَبَطَ ثُمامَةَ بْنَ أُثالٍ في المسجدِ [5] ، ودخلَ أبو سفيانَ
= {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} ، قال: النجس: الكلب والخنزير. وانظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (8/ 103) .
(1) انظر:"الكشاف"للزمخشري (2/ 248) ، و"تفسير الطبري" (8/ 103) .
(2) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (25727) (5/ 247) ، والطبري في"التفسير" (10/ 206) .
(3) رواه البخاري (281) ، كتاب: الغسل، باب: الجنب يخرج ويمشي في السوق وغيره، ومسلم (371) ، كتاب: الحيض، باب: الدليل على أن المسلم لا ينجس, عن أبي هريرة بلفظ:"المؤمن لا ينجس"، وقد رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (11134) ، وعلقه البخاري في"صحيحه" (1/ 432) ، عن ابن عباس موقوفًا عليه من قوله بلفظ:"المؤمن لا ينجس ..."وعند البخاري:"المسلم".
(4) حصل في نسخة"ب"هنا سقط بمقدار لوحة كاملة، يبتدأ من قوله هنا:"وهذان الاحتمالان ضعيفان"وينتهي بقوله: (ص: 332) :"فإن قلتَ: فأهل الكتابِ يقرون بالله واليوم الآخر ..".
(5) رواه البخاري (450) ، كتاب: المساجد، باب: الاغتسال إذا أسلم، وربط =