فهرس الكتاب

الصفحة 1257 من 1649

تِهامَةِ اليَمَنِ طولًا، وما يَبْرينَ إلى مُنْقَطَعِ السَّماوَةِ إلى ما وراءَ مَكَّةَ عرضًا.

قال: وما كانَ دونَ ذلكَ إلى أرضِ العراقِ، فهو نَجْدٌ [1] .

وخَصَّهُ الشافِعيُّ بالحِجازِ، وهي مَكَّةُ والمَدينةُ واليَمامَةُ ومخاليفُها، أي: قُراها وأعمالُها [2] .

قال إمامُ الحَرَمَيْنِ: قال الأصحابُ: الطائِفُ ووَجٌّ [3] وما يُضاف إليها منسوبةٌ إلى مَكَّةَ، معدودةٌ من أعمالِها، وخَيْبَرُ من مخاليفِ المَدينة [4] .

وزادَ مالكٌ: اليَمَنَ ومَخاليفَها [5] .

واستدل الشافعيُّ على التَّخْصيصِ بأنه لم يُعْلَمْ أَحَدٌ من الخُلَفاء أَجْلى مَنْ في اليَمَنِ من أهلِ الذِّمَّةِ، وهيَ من جزيرةِ العربِ [6] .

* ثم اختلفوا أيضًا في إلْحاقِ هذه المواطِنِ الشريفَةِ ما كانَ في مَعْناها من سائرِ البِلاد.

فألحقها مالِكٌ، وقال: يُمْنَعون منَ المساجِد كُلِّها [7] .

ولم يلحقْها الشافِعيُّ، وجَوَّزَ لهم دُخولَها بشرطِ اسْتِئذانِ أحدِ

(1) انظر:"غريب الحديث"لأبي عبيد (2/ 67) .

(2) انظر:"معرفة السنن والآثار"للبيهقي (7/ 130) ، و"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (3/ 76) .

(3) وَجٌّ: واد في الطائف، أو موضع بناحية الطائف.

(4) انظر:"روضة الطالبين"للنووي (10/ 308) .

(5) انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (8/ 246) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (8/ 104) .

(6) انظر:"الأم"للإمام الشافعي (4/ 178) .

(7) انظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (8/ 104) ، و"الذخيرة"للقرافي (3/ 459) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت