فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عليهِ أيضًا تَبْيينُ اللهِ تعالى لنبيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَجْهَ العِلَّةِ في استغفارِ إبراهيمَ - صلى الله عليه وسلم -، وأنه كانَ لِعِلَّةٍ، وقد زالَ استغفارُهُ عندَ عَدَمِها.
175 - (21) قوله عَزَّ وجَلَّ: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ} [التوبة: 84] .
* نهى الله سبحانه نبيَّه - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاةِ على المُنافقين، والقِيامِ على قُبورهم.
* وقد أجمعَ المسلمونَ على مَنْعِ الصَّلاةِ على المُنافقينَ في زَمَنِه - صلى الله عليه وسلم - [1] ، وذلك إمَّا لأنَّ الله -عَزَّ وَجَلَّ - عَرَّفَهُم نَبِيَّهُ - صلى الله عليه وسلم - في لَحْنِ القَوْلِ، أو أَعلمَه أنهم ماتوا فاسِقين.
* ثم كرهَ مالِكٌ لأهلِ الفضلِ الصَّلاةَ على أهلِ البِدَعِ؛ زَجْرًا لهم.
* ومَنَع الإمامَ أَنْ يُصَلِّيَ على مَنْ قَتَلَهُ حَدًّا؛ لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لم يُصَلِّ على ماعِزٍ، ولم يَنْهَ عنِ الصَّلاةِ عليهِ [2] ، خَرَّجَهُ أبو داودَ [3] .
* ومنعَ قومٌ من الصَّلاةِ على قاتِلِ نفسِه [4] ؛ لما روى جابرُ بنُ سَمُرَةَ: أن
(1) انظر:"بداية المجتهد"لابن رشد (1/ 174) .
(2) انظر:"بداية المجتهد"لابن رشد (1/ 174) ، و"جامع الأمهات"لابن الحاجب (ص 141) ، و"القوانين الفقهية"لابن جُزَيّ (ص 65) .
(3) رواه أبو داود (3186) ، كتاب: الجنائز، باب: الصلاة على من قتلته الحدود، عن أبي برزة الأسلمي.
(4) هو مذهب الحنابلة، فلا يصلي عليه الإِمام، ويصلي عليه سائر الناس، انظر:"المغني"لابن قدامة (2/ 218) ، و"كشاف القناع"للبهوتي (2/ 123) ، وأجاز ذلك الجمهور، انظر:"مغني المحتاج"للشربيني (1/ 361) ، و"ردّ المحتار"لابن عابدين (2/ 211) ، و"الاستذكار"لابن عبد البرّ (3/ 52 - 53) .