فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال أبو حنيفة: لا يُصَلِّي على القبرِ إلَّا الوَليُّ أَوِ الوالي إذا فاتَتْهُ الصَّلاةُ [1] .
وقال مالكٌ: لا يُصَلَّى على القبرِ بحالٍ، واحتجَّ بتركِ أهلِ المدينةِ ذلك [2] .
قال ابنُ القاسم: قلتُ لمالكٍ: فالحديثُ الذي جاءَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّه صَلَّى على قبرِ امرأةٍ [3] ؟ قالَ: قد جاءَ هذا الحديثُ، ولكنْ ليسَ عليهِ العملُ.
* إذا عرفتَ هذا، عرفتَ أنَّ المرادَ بالصلاةِ هو موضوعُها اللُّغَوِيُّ الذي هو الدُّعاءُ، لا معناها الشرعيُّ الذي هو الرُّكوعُ والسجودُ، وقد بيَّنَها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - كذلك، وقد جُعِلَ التكبيرُ بمنزلةِ أَفْعالِها [4] .
* واختلفَ سَلَفٌ من الصَّحابَةِ -رضيَ اللهُ تعالى عنهم- في عددِ التكبيرِ.
فاتفقَ فقهاءُ الأمصارِ على أن التكبيرَ أربعٌ، إلا ابنَ أبي ليلى وجابرَ بنَ زيدٍ؛ فإنهما قالا: هو خمسٌ وسِتٌّ.
= و"مغني المحتاج"للشربيني (1/ 346) ، و"المغني"لابن قدامة (2/ 194) ، و"كشاف القناع"للبهوتي (2/ 121) .
(1) انظر:"بدائع الصنائع"للكاساني (1/ 311) ، و"شرح فتح القدير"لابن الهُمام (2/ 119) ، و"أحكام القرآن"للجصاص (4/ 351) .
(2) انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (3/ 34) ، و"بداية المجتهد"لابن رشد (1/ 173) .
(3) رواه البخاري (446) ، كتاب: المساجد، باب: كنس المسجد، والتقاط الخرق والقذى والعيدان، ومسلم (956) ، كتاب: الجنائز، باب: الصلاة على القبر، عن أبي هريرة.
(4) انظر:"التمهيد"لابن عبد البر (6/ 335) ، و"بدائع الصنائع"للكاساني (1/ 313) .