فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ولما ثبتَ عن عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ -رضي الله تعالى عنهما-: أنه قالَ: ليسَ في العُروض زَكاةٌ، إلا أن يُرادَ بها التجارةُ [1] ، ويروى عن عُمَرَ وعائشةَ، وحكاهُ ابنُ المنذرِ عنِ ابنِ عَبّاسٍ.
وذهبَ بعضُ العُلَماء إلى أَنَّه لا زَكاةَ فيها، وبهِ قالَ أهلُ الظاهرِ، ويُروى عن ابنِ عباسٍ [2] .
قال الشافعيُّ: وإسنادُ الحديثِ عن ابنِ عباسٍ ضعيفٌ، وكان اتباعُ حديثِ ابنِ عُمَرَ لصحَّتِهِ، والاحتياطُ في الزَّكاةِ أَحَبُّ إليَّ [3] .
* وها أنا أتكلمُ على جمل مختصَرَةٍ من فرائضِ الزكاة؛ لئلَّا يخلوَ كتابي عن مِثْلِها - إنْ شاءَ الله تعالى-، فأقول:
* أما الإبلُ:
فقد اتفق الناس على العملِ بكتابِ الصدقةِ الذي كتبه أبو بكرٍ لأنسٍ رضيَ اللهُ تعالى عنهما- لما وَجَّهَهُ إلى البَحْرَيْنِ، وهو:"بسم اللهِ الرحمنِ الرحيم، هذه فريضةُ الزكاةِ [4] التي فرضَ اللهُ على المسلمينَ التي أمرَ اللهُ، فمنْ سُئِلَها على وَجْهِها، فليْعطِها، ومن سُئِلَ فوقَها فلا يُعْطِه: في أربعٍ وعشرينَ فما دونَها: من الإِبِلِ [5] : في كُلِّ خَمْسٍ شاةٌ، فإذا بلغتْ خمسًا"
= فيها من زكاة؟، والطبراني في"المعجم الكبير" (7029) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (4/ 146) ، وابن عبد البر في"التمهيد" (17/ 130 - 131) .
(1) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (10459) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (4/ 147) .
(2) انظر:"المحلى"لابن حزم (5/ 209) ، و"التمهيد"لابن عبد البرّ (17/ 125) وما بعدها، و"المغني"لابن قدامة (2/ 258) .
(3) انظر:"السنن الكبرى"للبيهقي (4/ 147) .
(4) في"ب":"الصدقة".
(5) في"أ"و"ب":"الغنم"، وهو خطأ.