وروي عن سعيدِ بنِ المسيِّبِ: أَنّها إذا بلغتْ خَمْسًا وعشرينَ، ففيها بقرةٌ، إلى خمسٍ وسبعينَ، ففيها بَقَرتانِ، فإذا جاوزَتْ ذلك، فإذا بلغتْ مئةً وعشرينَ، ففي كل أربعينَ بقرةٌ [1] .
وقالَتْ طائفةٌ: في كُلِّ عشرينَ من البقرِ شاةٌ، إلى ثلاثين، ففيها تبَيعٌ.
الثاني: ما بين الثلاثينَ إلى الأربعينَ [2] .
فذهبَ الجمهورُ، كمالكٍ، والثوريِّ، والشافعيِّ، وأحمدَ إلى أنه وَقْصٌ لا شيءَ فيه [3] ؛ لما روى طاوسٌ: أن معاذَ بنَ جبلٍ أُتي بوقصِ [4] البقرِ، فقالَ: لم يأمرْني فيه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بشيءٍ [5] .
وذهبَ أبو حنيفةَ في أحدِ أقوالِه إلى أنهُ لا وَقْصَ [6] ، فإذا [7] زاد على الأربعينَ يجبُ فيه بالقِسْطِ من المُسِنَّةِ، فيجبُ في خَمسينَ مُسِنَّةٌ ورُبُعُ مُسِنَّةٍ؛
= و"المجموع"للنووي (5/ 368) .
(1) انظر:"التمهيد"لابن عبد البر (2/ 275) ، و"السنن الكبري"للبيهقي (4/ 99) ، و"المحلى"لابن حزم (6/ 2) ، و"الدراية"لابن حجر (1/ 252) .
(2) في"ب":"الستين والأربعين".
(3) انظر:"بداية المجتهد"لابن رشد (1/ 191) ، و"الأم"للشافعي (2/ 9) ، و"الحاوي الكبير"للماوردي (3/ 107) ، و"المغني"لابن قدامة (2/ 238) .
(4) وَقَص، الوَقَصُ: نحو أن تبلغ الإبل خمسًا ففيها شاة، ولا شيء في الزيادة حتى تبلغ عشرًا، فما بين الخمس إلى العشر وَقَصٌ. وبعض العلماء يجعل الوَقَص في البقر خاصَّة.
"اللسان" (مادة: وقص) (7/ 107) .
(5) رواه الإمام الشافعي في"مسنده" (901) ، والإمام أحمد في"المسند" (5/ 231) ، وأبو داود في"المراسيل" (107) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (4/ 98) .
(6) انظر:"بدائع الصنائع"للكاساني (2/ 28) .
(7) في"ب":"وأنّ ما".