ويدلُّ له [1] قولهُ - صلى الله عليه وسلم:"ما العَمَلُ في أيامٍ أَفْضَلَ منها في هذهِ"قالوا: ولا الجهادُ في سبيلِ الله؟ قال:"ولا الجهادُ، إلا رَجُلٌ خَرَجَ يُخاطِر بِنَفْسِه ومالِهِ، فلم يَرْجِعْ بشيءٍ" [2] .
وقال ابنُ عباس في روايةِ عطاءٍ: يريدُ أيامَ الحَجِّ، وهوَ يومُ عَرَفَةَ والنَّحْرِ وأيامُ التشريقِ، واختارَ الزَّجّاجُ [3] .
وقال الضَّحّاكُ: يومُ الترويةِ وعرفةُ ويومُ النَّحْر.
وقالَ مالِكٌ: يومُ النحرِ، ويومانِ بعدَهُ، فيومُ النحرِ معلومٌ عندَهُ، وليسَ بمعدودٍ، وثالثُ أيامِ التشريقِ معدود، وليس بمعلومٍ، واليومانِ اللَّذانِ بينَهُما معلومانِ مَعْدودان [4] .
الجملة الثالثة: خصَّ اللهُ سبحانَهُ الأيامَ المَعْلوماتِ بالذِّكْرِ، وجعلَها ظَرْفًا لذكرِه على بَهيمَةِ الأنعامِ، ومفهومُ التَّخْصيصِ أنّهُ لا يكونُ في غَيْرِها.
= (23/ 26) ، و"الحاوي الكبير"للماوردي (4/ 366) ، و"المجموع"للنووي (8/ 273) ، و"مغني المحتاج"للشربيني (1/ 506) ، و"الكشاف"للزمخشري (3/ 154) ، و"أحكام القرآن"للجصاص (5/ 66 - 67) ، و"بدائع الصنائع"للكاساني (1/ 196) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (3/ 3) ، و"الدر المنثور"للسيوطي (6/ 38) .
وهو مذهب الحنابلة، انظر:"المغني"لابن قدامة (2/ 126) .
(1) في"ب":"عليه".
(2) رواه البخاري (926) ، كتاب: العيدين، باب: فضل العمل في أيام التشريق، عن ابن عباس.
(3) انظر:"تفسير الطبري" (2/ 302) ، و"معالم التنزيل"للبغوي (3/ 284) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (3/ 2) ، و"الدر المنثور"للبغوي (6/ 37) .
(4) انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (5/ 244) ، و"بداية المجتهد"لابن رشد (1/ 319) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (3/ 2) .