فهرس الكتاب

الصفحة 1377 من 1649

رَوى جُبَيْرُ بنُ مُطْعِم -رضيَ اللهُ تَعالى عنه-: أَنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال"كُلُّ فِجاجِ مَكَّةَ مَنْحرٌ، وكُلّ أَيامِ التشريقِ ذَبْحٌ" [1] .

قال سعيدُ بنُ جُبيرٍ؛ يجوزُ لأهلِ الأمصارِ يومَ النَّحْرِ خاصَّةً، ولأهل القرى يَوْمَ النَّحْرِ وأيامَ التشريقِ [2] .

وقال جماعةٌ: يجوزُ في جميعِ ذي الحِجَّةِ، واستدلُوا بأحاديثَ مُنْقَطعةٍ لا تقومُ بمثلِها حُجَّةٌ.

وأجمعوا على أَنَّهُ لا يجوزُ الذَّبْحُ في هذهِ الأيامِ حتى يكونَ يومُ النحرِ [3] .

* وذِكرُ اللهِ تَعالى في هذهِ الأيامِ على بَهيمَةِ الأنعامِ يكونُ بالتَّكبيرِ عندَ رؤيتها تُعْجِبُهُ [4] ، وذكره في يوم النَّحْر النَّحْرُ والتسميةُ والتكبيرُ على الذبيحة.

* وأجمعوا على أن الذبحَ قبلَ الصلاةِ من يومِ النحرِ لا يجوزُ؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلاةِ، فإنما هيَ شاةُ لَحْمٍ" [5] .

(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (4/ 82) ، والبزار في"مسنده" (3444) ، وابن حبان في"صحيحه" (3854) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (9/ 295) ، لكن بلفظ"فجاج منى"بدل"فجاج مكة". وقد رواه أبو داود (2324) ، والدارقطني (2/ 163) ، وغيرهما، عن أبي هريرة، بلفظ".. وكل فجاج مكة منحر".

(2) انظر:"شرح مسلم"للنووي (13/ 111) .

(3) انظر:"الإجماع"لابن المنذر (ص: 57) .

(4) في"ب":"مَعْجِبَة".

(5) رواه الطحاوي في"شرح معاني الآثار" (4/ 173) ، عن جندب بن سفيان، بهذا اللفظ. وقد رواه البخاري (940) ، كتاب: العيدين، باب: كلام الإمام والناس في خطبة العيد، عن البراء بن عازب بلفظ:".. ومن نسك قبل الصلاة فتلك شاة لحم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت