فهرس الكتاب

الصفحة 1379 من 1649

الجملة الرابعة: خصَّ اللهُ سبحَانَهُ بَهيمَةَ الأنعام بالذِّكْرِ دونَ غَيْرِها منَ البهائِمِ.

وقد أجمعَ المسلمونَ على ذلكَ، وحكى ابنُ المُنْذِر عن الحَسَنِ بنِ صاِلحٍ أنه جَوَّزَ التضحيةَ ببقرةِ الوَحْشِ عن سَبْعٍ [1] ، والظَّبْيِ عن واحِدٍ، ووافقه داودُ في بقرِ الوَحْشِ [2] .

وأما ذكرُ اسمِ اللهِ تَعالى عليها: فقد قَدَّمْتُ اخْتِلافَ العُلَماء فيه، والمُخْتارُ أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ لا واجِبٌ.

وصِفَتُه هُنا عندَ الشافعيةِ وجماعةٍ من أهلِ العلمِ أن يقولَ: بسم الله، والله أكبر، اللهمَّ منكَ وإليكَ، اللهمَّ تقبلْ مني [3] .

وكرهَ أبو حنيفةَ الدُّعاءَ [4] ، وكرهَ مالكٌ قولَ: اللهمَّ منكَ وإليك، وقال: هو بِدْعَهٌ [5] .

الجملة الخامسة: أمر اللهُ سبحانَهُ بالأَكلِ والإطعام منها، وكذلك أمرَ بهما رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في هذهِ الأُضْحِية، فقال؛"إنَّما نهيَتكم منْ أجلِ الدَّافَّةِ التي دفَّت عليكُم، فكلوا وتصدَّقوا وادَّخِروا"أوجب [6] وأمرَ في هَدْيِهِ الذي

(1) في"ب":"سبعة".

(2) انظر:"المحلى"لابن حزم (7/ 370) .

(3) انظر:"الأم"للشافعي (2/ 240) ، و"المجموع"للنووي (8/ 303) ، و"مغني المحتاج"للشربيني (4/ 273) ، و"المغني"لابن قدامة (9/ 361) .

(4) انظر:"الهداية"للمرغيناني (4/ 64) ، و"بدائع الصنائع"للكاساني (5/ 60) .

(5) انظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (12/ 66) .

(6) رواه مسلم (1971) ، كتاب: الأضاحي، باب: بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث في أول الإسلام، وبيان نسخه وإباحته إلى متى شاء، عن عبد الله بن واقد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت