فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ويدخُلُ في التكليف، وعلى هذا أجمعَ أهلُ العلم، فلم يوجبوا الحَدَّ على الصَّبيِّ [1] .
* واختلفوا في تَخْصيصِ هذا العُموم في تَنْصيفِ حَدِّ الأمة بقياسِه على تَنْصيفِ حَدِّ الزنى، فذهبَ جمهورُ فقهاء [2] الأمصارِ إلى تَنْصيفِهِ، وأنه يُجْلَدُ في القَذْفِ أَرْبعين، ورُويَ عن الخُلفاءِ الأربعةِ، وعنِ ابنِ عباس -رضي اللهُ تعالى عنهم - [3] .
وذهبَ قومٌ إلى أن حَدَّهُ كالحُرِّ، وبهِ قالَ ابنُ مسعودٍ -رضيَ اللهُ عنه - وعمرُ بنُ عبدِ العزيزِ، والأوزاعيُّ، وأبو ثَوْرٍ، وأَهْلُ الظاهِرِ [4] .
* وكذلكَ اختلفوا في تخصيصِه بالوالدِ إذا قَذَفَ وَلَدَهُ.
فقال الجُمْهورُ: لا يُحَدُّ لقذفِه؛ كما لا يُقْتَلُ بهِ إذا قَتَلَه.
وقالَ أبو ثَوْرٍ بالعُمومِ، فَأَوْجَبَ عليه الحَدَّ [5] .
(1) انظر:"المغني"لابن قدامة (9/ 76) ، و"كشاف القناع"للبهوتي (6/ 105) ، و"شرح منتهى الإرادات"للبهوتي (3/ 353) ، و"الحاوي الكبير"للماوردي (13/ 255) ، و"مغني المحتاج"للشربيني (3/ 371) ، و"بداية المجتهد"لابن رشد (2/ 330) ، و"مواهب الجليل"للحطاب (6/ 298) ، و"الهداية"للمرغيناني (2/ 112) ، و"بدائع الصنائع"للكاساني (7/ 40) .
(2) "فقهاء"ليس في"أ".
(3) انظر:"المغني"لابن قدامة (9/ 78) ، و"الحاوي الكبير"للماوردي (13/ 256) ، و"الهداية"للمرغيناني (2/ 112) ، و"الاستذكار"لابن عبد البر (7/ 513) وما بعدها.
(4) انظر:"المحلى"لابن حزم (11/ 162) .
(5) انظر:"المغني"لابن قدامة (9/ 79) ، و"الحاوي الكبير"للماوردي (12/ 23) ، و"مغني المحتاج"للشربيني (4/ 156) ، و"الهداية"للمرغيناني (2/ 113) ، و"بدائع الصنائع"للكاساني (7/ 55) .