فهرس الكتاب

الصفحة 1466 من 1649

هالِكٌ، وقد فعلَ ذلكَ مَنْ حضرَ عندَه من أصحابِه يومَ أُحُدٍ -رضيَ اللهُ تعالى عنهم-.

الثاني: يجبُ على مالكِ الطعامِ بَذْلُه للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وإيثارُهُ به، وإنْ كانَ محتاجًا إليه.

الثالث: يجبُ على المرأةِ إجابتهُ إلى نِكاحِها إذا رَغِبَ فيها.

وفي وَجْهٍ: لا يجبُ، وهو ساقِط، لا ينبغي حكايَته، وهذا الفَرْعُ مندرج في الأَصلِ الأَوَّلِ أيضًا [1] .

الرابع: يحرمُ خِطْتةُ مرْغوبَتِهِ، وإنْ لم يَخْطِبْها.

الخامس: يجِبُ على الزوجِ طلاقُ زوجَتِه إذا رَغِبَ فيها، على الصحيح.

وفي وَجْهٍ: لا يجبُ، وهو ضعيفٌ باطل [2] .

الحكم الثاني: جعلَ اللهُ سبحانَه أزواجَه أمهاتِ المؤمنينَ، وسَمَّاهم بذلكَ تَشْريفًا وتكريمًا لهنَّ، وتَعظيمًا لحرمَتِهِن على المؤمنينَ، لا أنهُنَّ أمهات حقيقةً، فلا يُقال لبناتِهِن: إنهن أَخَواتُ المُؤْمنين، ولا يَحرمنَ على المُؤمنين؛ ولا يُقال لأزْواجِهَّن: إنهم آباءُ المؤمنين، ولا يقالُ لرسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: أبو المؤمنين؛ لقوله تعالى: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ} [الأحزاب: 40] ، ولأنَّ الله سبحانَهُ رَزَقَهُ شَرَفًا أكثرَ من ذلكَ، وهو كونه أَوْلى بالمؤمنينَ مِنْ أَنْفُسِهم.

(1) "أيضًا"ليس في"أ".

(2) ذكر هذه الخصائص وغيرها الماوردي في"الحاوي الكبير" (9/ 18) وما بعدها، والنووي في"روضة الطالبين" (7/ 98) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت