مُحْضَرُونَ [الروم: 16] , ومن قوله تَعالى: {ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا} [مريم: 68] .
ومن الاقتصاصِ قولُهُ تَعالى: {وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ} [غافر: 51] فيقال: إنها مقتصَّة من أربعِ آياتٍ:
إحداهن: قولُه تعالى: {وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ} [ق: 21] , فهم في هذه الآيةِ الملائكةُ -عليهمُ الصلاةُ والسلامُ-.
الثانية: قولُه تعالى: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا} [النساء: 41] , فهم في هذه الآيةِ الأنبياءُ -عليهمُ الصَّلاة والسلامُ-.
الثالثة: قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} [البقرة: 143] فهم في هذهِ الآيةِ أمةِ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -.
الرابعة: قولُه تعالى: {يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النور: 24] فهم في هذه الآيةِ الأعضاءُ.
ومنَ الاقتصاصِ قولُه تعالى: {إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ} [غافر: 32] , قُرِئَ بتخفيفِ الدالِ، وقُرِئ بتشديدها في غيرِ السَّبعْ [1] ، فَمَنْ شَدَّدَ، فهو
(1) قرأ ورش وابن وردان وعبد الوارث وقالون: (التنادي) وصلًا. انظر:"التيسير"للداني (192) ، و"تفسير القرطبي" (15/ 312) ، و"البحر المحيط" (7/ 455) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 366) .
وقرئت: (التنادي) وصلًا ووقفًا، قرأ بها أبو عمر وعلي بن نصر. انظر:"البحر المحيط"لأبي حيان (7/ 464) ، و"تفسير القرطبي" (15/ 312) .
وقرئت: (التنادّ) (بالتشديد) : قرأ بها ابن عباس، والضحاك، وأبو صالح، والكلبي، والزعفراني، وابن مقسم، وعكرمة. انظر:"تفسير الطبري" (24/ 40) ، و"إعراب القرآن"للنحاس (3/ 10) ، و"معاني القرآن"للفراء (3/ 8) ، =