جوازِه [1] ؛ لما روى ابنُ عباسٍ -رضيَ اللهُ تَعالى عنهما-: أَنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ ماتَ وعليهِ صِيامٌ، صامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ" [2] .
ولكنهم خَصُّوه بالنَّذْرِ؛ لما روى ابنُ عباس -رضيَ اللهُ تعالى عنهما- قال: جاءتِ امرأةٌ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: يا رسولَ اللهِ! إنَّ أُمِّي ماتَتْ وعليها صَوْمُ نَذْرِ، أَفأَصومُ عنها؟ فقال:"أَرأيتِ لو كانَ على أُمِّكِ دَيْنٌ فَقَضَيْتِهِ أَكانَ يُؤَدِّي ذلكَ عَنها؟"قالتْ: نعم، قَالَ:"فَصُومي عن أمِّكِ" [3] .
وجوَّزهُ الشافعيُّ في الكتابِ القديمِ مطلقًا، ولم يقيدُه بالنذرِ؛ إذ لا عِبْرَةَ بخصوصِ السببِ [4] .
واختاره النوويُّ من المتأخرينَ [5] .
ومنعَ النيابةَ في الصَّومِ في الكتابِ الجديدِ، لكنَّهُ يطعمُ عنه [6] .
وهو ضعيفٌ؛ لثبوتِ السنَّةِ بخِلافِه.
وأما الصلاةُ: فذهبَ الجُمهور إلى أن الصَّلاةَ لا تجوزُ عنهُ، وحكيَ عن عَطاء بنِ
(1) وعند الحنفية: لا يصوم عنه لكن يطعم. انظر:"المبسوط"للسرخسي (3/ 89) ، و"الاستذكار"لابن عبد البر (3/ 341) ، و"الكافي في فقه الإمام أحمد"لابن قدامة (1/ 386) .
(2) رواه البخاري (1851) ، كتاب: الصوم، باب: من مات وعليه صوم، ومسلم (1147) ، كتاب: الصيام، باب: قضاء الصيام عن الميت، لكن عن عائشة.
(3) رواه البخاري (1852) ، كتاب: الصوم، باب: من مات وعليه صوم، ومسلم (1148) ، كتاب: الصيام، باب: قضاء الصيام عن الميت، وهذا لفظ مسلم.
(4) انظر:"الحاوي الكبير"للماوردي (3/ 452) .
(5) انظر:"شرح مسلم"للنووي (8/ 26) .
(6) انظر:"الحاوي الكبير"للماوردي (3/ 452) ، و"المجموع"للنووي (6/ 391) .