فهرس الكتاب

الصفحة 1539 من 1649

جوازِه [1] ؛ لما روى ابنُ عباسٍ -رضيَ اللهُ تَعالى عنهما-: أَنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ ماتَ وعليهِ صِيامٌ، صامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ" [2] .

ولكنهم خَصُّوه بالنَّذْرِ؛ لما روى ابنُ عباس -رضيَ اللهُ تعالى عنهما- قال: جاءتِ امرأةٌ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: يا رسولَ اللهِ! إنَّ أُمِّي ماتَتْ وعليها صَوْمُ نَذْرِ، أَفأَصومُ عنها؟ فقال:"أَرأيتِ لو كانَ على أُمِّكِ دَيْنٌ فَقَضَيْتِهِ أَكانَ يُؤَدِّي ذلكَ عَنها؟"قالتْ: نعم، قَالَ:"فَصُومي عن أمِّكِ" [3] .

وجوَّزهُ الشافعيُّ في الكتابِ القديمِ مطلقًا، ولم يقيدُه بالنذرِ؛ إذ لا عِبْرَةَ بخصوصِ السببِ [4] .

واختاره النوويُّ من المتأخرينَ [5] .

ومنعَ النيابةَ في الصَّومِ في الكتابِ الجديدِ، لكنَّهُ يطعمُ عنه [6] .

وهو ضعيفٌ؛ لثبوتِ السنَّةِ بخِلافِه.

وأما الصلاةُ: فذهبَ الجُمهور إلى أن الصَّلاةَ لا تجوزُ عنهُ، وحكيَ عن عَطاء بنِ

(1) وعند الحنفية: لا يصوم عنه لكن يطعم. انظر:"المبسوط"للسرخسي (3/ 89) ، و"الاستذكار"لابن عبد البر (3/ 341) ، و"الكافي في فقه الإمام أحمد"لابن قدامة (1/ 386) .

(2) رواه البخاري (1851) ، كتاب: الصوم، باب: من مات وعليه صوم، ومسلم (1147) ، كتاب: الصيام، باب: قضاء الصيام عن الميت، لكن عن عائشة.

(3) رواه البخاري (1852) ، كتاب: الصوم، باب: من مات وعليه صوم، ومسلم (1148) ، كتاب: الصيام، باب: قضاء الصيام عن الميت، وهذا لفظ مسلم.

(4) انظر:"الحاوي الكبير"للماوردي (3/ 452) .

(5) انظر:"شرح مسلم"للنووي (8/ 26) .

(6) انظر:"الحاوي الكبير"للماوردي (3/ 452) ، و"المجموع"للنووي (6/ 391) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت