فهرس الكتاب

الصفحة 1540 من 1649

أبي رباح، وأحمدَ، وإسحاقَ: أنهم قالوا: تجوزُ الصَلاةُ عن المَيِّتِ، واختارهُ ابنُ أبي عَصرون من الشافعيةِ [1] ، ويدلُّ لهم ما رَوَينا في البُخاريِّ: أَنَّ ابنَ عُمَرَ -رضيَ اللهُ تعالى عنه - أَمَرَ مَنْ ماتَتْ وعليها صَلاةٌ أَنْ يُصَلَّى عنها [2] .

وقالَ البغويُّ من الشافعيةِ: لا يبعُدُ أن يُطْعَمَ عن كُلّ صَلاةٍ مُدٌّ من طَعام [3] .

وهذا خَطَأٌ؛ فإنَّه لا مدخَلَ للقياسِ في هذا، والقياسُ أنه لا يَجِبُ شيءٌ من الطعام، وأنه لا مدخَلَ للطَّعام في الصَّلَواتِ بحالٍ، بخلافِ الصَوْم والحَجِّ [4] .

وهذا في المَيّتِ.

وأما الحَيُّ فَلا ينوبُ عنه أحدٌ في شيءٍ من العِباداتِ إلَّا في الحَجِّ المفروضِ إذا كانَ معضوبًا [5] ، وفي حَجّ التطوُّعِ خِلافٌ، وقد تقدَّمَ ذكرُه في"سورةِ آلِ عمران".

(1) انظر:"الحاوي الكبير"للماوردي (15/ 313) ، و"شرح مسلم"للنووي (1/ 90) .

(2) قال البخاري في"صحيحه" (6/ 2464) ، في كتاب: الأيمان والنذور، باب: من مات وعليه نذر: وأمر ابن عمر امرأة جعلت أمها على نفسها صلاة بقباء، فقال:"صلي عنها"، أما اللفظ الذي ساقه المصنف، فقد ذكره هكذا الإمام النووي في"شرح مسلم" (1/ 90) .

(3) انظر:"شرح مسلم"للنووي (1/ 90) .

(4) انظر:"الشرح الكبير"للرافعي (6/ 458) ، و"المجموع"للنووي (6/ 394) .

(5) انظر:"الشرح الكبير"للرافعي (11/ 5) ، و"الموافقات"للشاطبي (2/ 228 - 240) ، و"أحكام القرآن"لابن العربي (3/ 221) ، و"شرح مسلم"للنووي (8/ 27) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت