فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 1649

الأولُ: محمولٌ إذا شهدَ وصاحِبُ الحَقِّ لا يعلَمُ أنَّ لهُ شاهدًا، فإن الأَولى أن يشهدَ، وإن لم يُسْتشهَدْ؛ لِيَصِلَ المَشْهودُ له إلى حَقِّهِ.

والثاني: مَحْمولٌ عليهِ إذا عَلِمَ مَنْ لَهُ الحَقُّ أَنَّ له شاهِدًا، فلا يجوزُ للشاهدِ أن يبدأَ بالشهادةِ قبلَ أن يستشهدَ؛ لما فيهِ منَ الحِرْصِ [1] .

الثالثُ [2] : تَعارُضُ النَّصَّين: ومن ضرورةِ تعارُضِهِما ولوازمِه أنهُ لا يقعُ إلَّا في وَقْتَينِ؛ أحدُهما بعدَ الآخَر، وحُكْم ذلكَ أن يُنْسَخَ الأولُ بالثاني [3] . والنَّسْخُ واقعٌ في السُّنَّةِ [4] ، وفي القرآنِ المَجيدِ؛ خلافًا لأبي مُسْلِمٍ الأَصْفَهانِيِّ، ولا الْتِفاتَ إلى مقالتهِ، فلا يُشْتَغَلُ بالرَّدِّ عليهِ مع وُرودِ النَّصِّ بذلكَ في الكتاب العزيز، قال اللهُ تَعالى: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} [البقرة: 106] .

= إلى أصحابي، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يجيء قوم يحلف أحدهم على اليمين قبل أن يستحلف عليها، ويشهد على الشهادة قبل أن يستشهد ..."."

(1) انظر:"اللمع"للشيرازي (ص: 34) .

(2) يعني: القسم الثالث من أقسام التعارض.

(3) انظر:"الاستعداد لرتبة الاجتهاد"للمؤلف (1/ 360) .

(4) انظر ذلك في:"اللمع"للشيرازي (ص: 120) ، و"البرهان في أصول الفقه"للجويني (2/ 1301) ، و"الإحكام"للآمدي (2/ 3/ 127) ، و"شرح مختصر الروضة"للطوفي (2/ 266) ، و"نهاية السول"للإسنوي (1/ 587) ، و"الاستعداد لرتبة الاجتهاد"للمؤلف (2/ 776) ، و"إرشاد الفحول"للشوكاني (ص: 185) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت