فهرس الكتاب

الصفحة 1588 من 1649

خُزاعَةُ، وبنو عبدِ الحارثِ بنِ عبدِ منافٍ [1] .

أمرَ اللهُ سبحانَهُ المؤمنينَ أن يُوفوا لهم بالعَدْلِ، وأَنْ يبرُّوهم.

ورويَ عن مجاهدِ: إنما أريدَ بها الذين لم يُقاتلوا المؤمنين، وآمنوا، وأقاموا الصلاة بمكَّةَ، ولم يُهاجروا [2] .

وذهبَ قومٌ إلى أنها منسوخةٌ [3] :

فقيل: بقوله تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} [التوبة: 5] .

وقيل: بقوله: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ} [التوبة: 29] الآية.

وقيل: بقوله تعالى: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المجادلة: 22] الآية.

والقولُ بالنسخِ ضعيفٌ؛ لعدمِ التعارُضِ في الآيتينِ.

والصحيحُ ما رويَ عن الحسنِ ومجاهدِ، وأحسنُهما قولُ الحسنِ؛ بدليلِ قوله تَعالى بعدَ ذلك: {إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ} [الممتحنة: 9] وبدليل قوله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ} [التوبة: 7] وبدليل ما روينا في"الصحيحين": أَنَّ عمرَ -رضيَ اللهُ تعالى عنه - كسا

(1) انظر:"الناسخ والمنسوخ"للنحاس (ص: 712) ، و"زاد المسير"لابن الجوزي (8/ 237) .

(2) انظر:"تفسير الطبري" (28/ 65) ، و"الكشاف"للزمخشري (4/ 515) .

(3) انظر:"الناسخ والمنسوخ"للزهري (ص: 25) ، و"المصفى بأكف أهل الرسوخ" (ص: 56) ، و"ناسخ القرآن العزيز ومنسوخه" (ص: 53) ، و"قلائد المرجان" (ص: 167) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت