فهرس الكتاب

الصفحة 1609 من 1649

فرآهُ مالِكٌ والشافعيُّ أشدَّ مناسبةً من المِصْرِ والسلطانِ [1] ؛ لأنَّ المصرَ والسلطانَ غيرُ مناسبينِ لأحوالِ الصلاةِ؛ بخلافِ المسجِد، حتَّى اختلفَ أصحابُ مالكٍ في المسجدِ، هل يُشْتَرَطُ أن يكونَ راتِبًا للجُمعة، وأن يكونَ مسقوفًا [2] .

* وأمَّا اتِّخاذُ الجمعة:

فاشترطه مالكٌ والشافعيُّ، ولستُ أعلمُ -وقتَ كتابي لهذا الكتابِ- مَنْ خالفَهُمَا ووافَقَهما.

* وأمَّا الاغتسالُ:

فذهبَ أهلُ الظاهرِ إلى وُجوبه [3] ، وهو مذهبٌ قويٌّ، وأحاديثُهُ صحيحةٌ، وتأويلُها صعبٌ، وما يُروى من قوله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ تَوَضَّأ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَبِها ونِعْمَتْ، ومَنِ اغْتَسَلَ، فالغُسْلُ أَفضَلُ" [4] ، فضعيفٌ [5] .

واستدلَّ الجمهورُ أيضًا بأنَّ عثمانَ -رضيَ اللهُ تَعالى عنه- دخلَ، وعمرُ -رضيَ اللهُ تَعالى عنهُ- يخطُب، فقال له عمرُ: أَيَّةُ ساعةٍ هذه؟ فقال: واللهِ

(1) انظر:"المدونة الكبرى" (1/ 151) ، و"الأم"للإمام الشَّافعي (1/ 193) .

(2) انظر:"مواهب الجليل"للحطاب (2/ 160) .

(3) انظر:"الحاوي الكبير"للماوردي (1/ 372) ، و"المحلى"لابن حزم (2/ 14) .

(4) رواه أبو داود (354) ، كتاب: الطهارة، باب: في الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة، والنَّسائيُّ (1380) ، كتاب: الجمعة، باب: الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة، والترمذي (497) ، كتاب: الصَّلاة، باب: ما جاء في الوضوء يوم الجمعة، والإمام أحمد في"المسند" (5/ 8) ، وابن خزيمة في"صحيحه" (1757) ، والبيهقيّ في"السنن الكبرى" (1/ 295) ، عن سمرة بن جندب.

(5) الحديث حسنه التِّرمذيُّ، وفيه كلام. انظر:"تلخيص الحبير"لابن حجر (2/ 67) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت