فهرس الكتاب

الصفحة 1610 من 1649

ما زدت حينَ سمعتُ النداءَ على أنِ انقلبت فَتَوضأْتُ، ثمَّ جئتُ، فقال: والوضوءُ أيضًا، وقد علمتَ أنَّ رسولَ اللهِ -صَلَّى الله عليه وسلم - كانَ يأمرُ بالغُسْلِ [1] ؟!

وهذا لا دليلَ فيهِ أَيْضًا؛ لأنَّ عمرَ -رضيَ اللهُ تعالى عنه- لم يُقِرَّهُ، بلْ أنكرَ عليهِ ولامَهُ، واحتجَّ عليهِ بأنَّ النَّبي -صَلَّى الله عليه وسلم - كانَ يأمرُ بالغُسْل.

* وأمَّا القراءةُ:

فتستحبُّ القراءةُ بما قرأَ بهِ رسولُ اللهِ -صَلَّى الله عليه وسلم - عند مالكٍ والشافعيِّ [2] .

وجعلها أبو حنيفةَ كسائرِ الصَّلَواتِ [3] .

الجملة الثَّانية: الأمرُ بتركِ البيعِ.

وتركهُ واجبٌ، قال ابنُ عباس: يَحْرُمُ البيعُ حينئذٍ.

وقال عَطاءٌ: تحرمُ الصناعاتُ كلُّها [4] .

فإذا خالَفَ وباعَ، فقالَ قومٌ بفسخِ البيعِ [5] ، وقالَ قومٌ: لا يفسخُ [6] .

(1) رواه البُخاريّ (838) ، كتاب: الجمعة، باب: فضل الغسل يوم الجمعة، ومسلم (845) ، في أوائل كتاب: الجمعة، عن عبد الله بن عمر.

(2) انظر:"الأم"للإمام الشَّافعي (1/ 205) ، و"بداية المجتهد"لابن رشد (1/ 119) .

(3) انظر:"شرح معاني الآثار"للطحاوي (1/ 414) ، و"بدائع الصنائع"للكاساني (1/ 277) .

(4) ذكرهما البُخاريّ في"صحيحه" (1/ 307) بصيغة الجزم، وانظر:"تغليق التعليق"لابن حجر (2/ 360) .

(5) وهو قول مالك وأحمد. انظر:"المدونة الكبرى" (1/ 154) ، و"الكافي"لابن قدامة (2/ 40) .

(6) وهو قول أبي حنيفة والشافعيُّ. انظر:"أحكام القرآن"للجصاص (5/ 341) ، و"الأم"للإمام الشَّافعي (1/ 195) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت