فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 1649

وروينا [1] في"صحيح مسلم":"أو أَطْعِمْ ثلاثةَ آصُعٍ منْ تَمْرٍ على ستةِ مساكين" [2] .

وحكي عن قوم أقوالٌ تخالف السنَّة وتنابذها.

فَحُكيَ عن أبي حنيفةَ والثوريِّ أن نصفَ الصاع لكلِّ مِسكينٍ إنَّما هو في الحنطةِ، فأما التمرُ والشعيرُ وغيرُها، فيجبُ صاعٌ لكلِّ مسكينٍ [3] .

وحُكي عن الحسنِ البصريِّ وبعضِ السلفِ أنه يجبُ إطعامُ عشرةِ مساكينَ، أو صومُ عشرةِ أيامٍ [4] .

* فإن قلتم [5] : سمِّى اللهُ سبحانَه الدَّمَ في صدر هذه الآيةِ هَدْيًا، وسمَّاهُ

= الفدية نصف صاع، ومسلم (1201) ، كتاب: الحج، باب: جواز حلق الرأس للمحرم، وهذا لفظ البخاري.

(1) في"ب":"ورويناه".

(2) رواه مسلم (1201) ، كتاب: الحج، باب: جواز حلق الرأس للمحرم، عن كعب بن عجرة.

(3) انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (13/ 303) .

قلت: الذي في كتب الحنفية النص على ثلاثة آصع من طعام؛ أي: لكل مسكين نصف صاع، والطعام هو الحنطة، وليس فيها ذكر أنه إن كان من غير الحنطة فيجب ستة آصع؛ يعني: لكل مسكين صاع.

انظر:"المبسوط" (4/ 74) ، و"بدائع الصنائع"للكاساني (2/ 420) ، و"فتح القدير"لابن الهمام (2/ 451) ، و"رد المحتار"لابن عابدين (3/ 523) .

ثم وجدت ما نقله المصنف هنا عن الحنفية في"أحكام القرآن"للجصاص (1/ 351) . ولعل المصنف قد أخذه عنه، والله أعلم.

(4) وروي ذلك عن عكرمة ونافع. انظر:"تفسير الطبري" (2/ 235) ، و"الاستذكار"لابن عبد البر (13/ 303) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (1/ 2/ 357) ، و"فتح الباري"لابن حجر (4/ 19) .

(5) في"ب"زيادة"لِمَ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت