فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وفي ذلك خلافٌ بين العلماء، فمنهم من قال بالأول [1] ، ومنهم من قال بالثاني [2] .
الجملة [3] الرابعة: قوله عزَّ وجلَّ: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} [البقرة: 196] .
* استثنى [4] الله - سبحانه وتعالى - بفضلهِ ورحمتهِ المريضَ، ومَنْ برأسِه الأذى منَ النَّهْيِ، فأباح له حلقَ رأسهِ، وأوجب عليه الفِديةَ من صيامٍ أو صدقةٍ أو نُسُكٍ، وخَيَّره بين أنواعِها، وأطلق الفِديَةَ في كتابه - سبحانه -، ووكَلَ بيانَها إلى نبيِّه - صلى الله عليه وسلم -.
روينا في"الصحيحين"عن عبدِ الله بنِ مَعْقِلٍ [5] قال: جلستُ إلى كَعْب بنِ عُجْرَةَ، فسألتُه عن الفِدية، فقال: نزلتْ فيَّ خاصَّةً، وهي لكم عامَّةً؛ حُمِلْتُ إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، والقملُ يتناثرُ على وجهي، فقال:"ما كنتُ أرى الوجعَ بلغَ بكَ ما أرى، أو: ما كنتُ أرى الجهدَ بلغَ بكَ ما أرى، تجدُ شاةً؟"، فقلتُ: لا، قال:"فصم ثلاثةَ أيام، أو أطعِمْ ستةَ مساكينَ، لكلِّ مسكينٍ نصْفُ صاع" [6] .
(1) وهو قول داود الظاهري. انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (13/ 307) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (1/ 2/ 359) .
(2) وهو قول جمهور الفقهاء الأربعة. انظر:"رد المحتار"لابن عابدين (3/ 441) ، و"التفريع"لابن الجلاب (1/ 424) ، و"مغني المحتاج"للشربيني (2/ 297) ، و"الإنصاف"للمرداوي (3/ 455) .
(3) "الجملة"ليست في"أ".
(4) في"ب":"فاستثنى".
(5) في"ب":"مغفل"، وهو خطأ.
(6) رواه البخاري (1721) ، كتاب: الإحصار وجزاء الصيد، باب: الإطعام في =