فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 1649

* وإنما اختلفوا في الأفضل منها:

-فقال أحمدُ [1] ، والمَكِّيُّونَ [2] ، والشافعيُّ في أَحَدِ قَوْليه: التمتعُّ أفضلُ [3] .

قال أحمدُ: ولا شَكَّ أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كانَ قارِنًا، والتمتُّعٌ أَحَبُّ إليَّ، واحتجَّ بقوله - صلى الله عليه وسلم:"لو استقبلتُ من أمري ما استدْبَرْتُ، ما سُقْتُ الهَدْيَ، ولجعلتُها عُمْرَةً" [4] .

قال الشافعيُّ عندَ اختياره الإفراد: هذا وجهٌ لولا أنه يحتمل أنه قالَ هذا لِتكرُّهِ الناسِ الإحلالَ حينَ أمرهم به [5] ، وإقامته مُفْرِدًا - صلى الله عليه وسلم -، فلما احتملَ هذا، اخترتُ الإفراد، وهذان الوَجْهان أَحَبُّ إليَّ منَ القِران [6] .

-وذهبَ مالكٌ [7] ، والشافعيُّ في أحدِ قوليه [8] ، وكثيرون [9] ،

(1) انظر:"الإنصاف"للمرداوي (3/ 434) .

(2) وبه قال ابن عمر، وابن عباس، وعائشة، وابن الزبير، وعطاء، وطاوس، وعكرمة، وغيرهم. انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (11/ 129) ، و"معرفة السنن والآثار"للبيهقي (7/ 79) ، و"المغني"لابن قدامة (5/ 82) .

(3) إلا أن المعتمد في المذهب: أن الإفراد أفضل. انظر:"مغني المحتاج"للشربيني (2/ 287) .

(4) تقدم تخريجه.

(5) يوضحه قول القرافي في"الذخيرة" (3/ 286) : إنما قال ذلك لتطييب قلوب أصحابه لمَّا أمرهم بفسخ الحج من العمرة؛ ليظهر جواز العمرة في أشهر الحج، خلافًا للجاهلية.

(6) نقله البيهقي في"معرفة السنن والآثار" (7/ 79) .

(7) انظر:"الذخيرة"للقرافي (3/ 285) .

(8) وهو المعتمد. انظر:"مغني المحتاج"للشربيني (2/ 287) .

(9) وهو قول ابن مسعود، وعمر، وعثمان، وعائشة، وجابر، وعبد العزيز بن أبي سلمة، والأوزاعي، وعبيد الله بن الحسن، وأبي ثور. انظر:"الاستذكار"=

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت