فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 1649

الجملة [1] الخامسة: قوله جلَّ جلالُه: {فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ} [البقرة: 196] .

فأقول: أجمعَ أهلُ العلمِ على أنَّ وُجوهَ النسكِ ثلاثةٌ: الإفرادُ، والتَّمَتُعُّ، والقِرانُ، واتفقوا على أن فعلَ جميعِها جائز، فقد صحَّ وثبتَ جميعُ ذلكَ مِنْ بَيَانِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - من قولِه وفِعله [2] .

روينا في"صحيح مسلم"عن عائشةَ -رضيَ الله تعالى عنها - قالت: خَرجْنا مع رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"مَنْ أرادَ منكُمْ أَنْ يُهِلَّ بِحَجٍّ وعُمْرَةٍ فَلْيَفْعَلْ، ومَنْ أرادَ أَنْ يُهلَّ بِحَجٍّ فليفعلْ، ومن أرادَ أن يهلَّ بعُمْرَةٍ فليفعل"، قالتْ عائشةُ: فأهلَّ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بحجٍّ، وأهلَّ بهِ ناسٌ معهُ، [وأهلَّ ناسٌ بالعُمرةِ والحجِّ، وأهلَّ ناسٌ] [3] بعمرةٍ، وكنتُ فيمن أهلَّ بعُمْرَةٍ [4] .

وقد روي: أنه - صلى الله عليه وسلم - كان مُفْرِدًا، ورُوي أنهُ كانَ مُتَمَتِّعًا، ورُوي أنه كانَ قارِنًا [5] .

= لابن عابدين (3/ 439) ، و"الذخيرة"للقرافي (3/ 307) ، و"مغني المحتاج"للشربيني (2/ 292) ، و"الإنصاف"للمرداوي (3/ 455) .

(1) "الجملة"ليست في"أ".

(2) انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (11/ 139) ، و"المغني"لابن قدامة (5/ 82) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (1/ 2/ 360) ، و"شرح مسلم"للنووي (8/ 134) .

(3) ما بين معكوفتين ليس في"أ".

(4) رواه مسلم (1211) ، كتاب: الحج، باب: بيان وجوه الإحرام.

(5) تنظر روايات الإفراد والتمتع والقران في:"صحيح البخاري" (1/ 518) ، كتاب: الحج، باب: التمتع والإقران والإفراد بالحج، وفسخ الحج لمن لم يكن معه هدي، و"صحيح مسلم" (2/ 870) ، كتاب: الحج، باب: بيان وجوه الإحرام، وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت