فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 1649

سبحانه وتعالى -، فلا يجوزُ للمتمتع صومُ ثلاثةِ الأيامِ في غير الحجِّ؛ لظاهر الآية، وبهذا قال ابنُ عمرَ وعائشةُ -رضي الله تعالى عنهم - [1] .

وإليه ذهب الشافعيُّ [2] .

وقال أبو حنيفةَ وعطاءٌ وأحمدُ بجوازه قبلَ الحجِّ [3] ؛ قياسًا على تكفيرِ اليمينِ قبلَ الحِنْثِ، وتأويلُ الآيةِ عندهم: فمنْ لم يجدْ، فصيامُ ثلاثةِ أيامٍ في وقت الحج.

* والأفضل أن يفرغَ من صِيامها قبلَ يومِ عرفةَ [4] ؛ لأن الأفضل للحاجِّ الفطرُ يوَم عرفة اقتداءً برسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -.

* فإن لم يَصُمِ الثلاثةَ قبلَ يومِ عرفةَ، فهل له أن يصومَ في أيامِ التشريق؟

اختلف فيه أهلُ العلم - أيضًا -، فقال أبو حنيفةَ والشافعيُّ في قولهِ الجديدِ: لا يجوزُ [5] ، واختارَهُ ابنُ المنذرِ [6] ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم:"أيامُ التَّشْريقِ أيامُ"

(1) رواه البخاري (1895) ، كتاب: الحج، باب: صيام أيام التشريق، عن عائشة وابن عمر رضي الله عنهما.

(2) انظر:"المجموع"للنووي (7/ 185) . وهو مذهب المالكية؛ انظر:"التفريع"لابن الجلاب (1/ 348) .

(3) انظر:"المغني"لابن قدامة (5/ 361) ، و"رد المحتار"لابن عابدين (3/ 501) .

(4) وهذا مذهب الشافعية؛ انظر:"المجموع"للنووي (7/ 186) .

وهناك من قال: يكون آخر الثلاثة يوم عرفة، وهو قول المالكية والحنفية والحنابلة؛ وقال به طاوس، والشعبي، ومجاهد، والحسن، والنخعي، وابن المسيب، وعلقمة، وعمرو بن دينار. انظر:"المغني"لابن قدامة (5/ 360) ، و"التفريع"لابن الجلاب (1/ 348) ، و"رد المحتار"لابن عابدين (3/ 495) . وانظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (1/ 2/ 370) .

(5) انظر:"رد المحتار"لابن عابدين (3/ 495) . وما نقله عن الشافعي هو الصحيح في المذهب؛ انظر:"المجموع"للنووي (6/ 485) .

(6) انظر:"الإشراف على مذاهب العلماء"لابن المنذر (3/ 303 - 304) .

وانظر: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت